أرامكو في بلادنا هي عنوان الجدية والنظام.. وهي بالمختصر عنوان واضح للانضباط.. الله عز وجل يقول: "ولا تبخسوا الناس أشياءهم"..
"أرامكو" عنوان الجدية والمحاسبة والانضباط أرسلت على حسابها الخاص أربعة من موظفيها الأجانب لتسلق قمة إيفرست!.. وهو الموضوع الذي تناوله على التوالي الزملاء محمد المسحل في اليوم وخالد السليمان في عكاظ وعلي الشدي في الاقتصادية.. هذا الأمر يفتح موضوع أرامكو وخدمة المجتمع..
تقول الشركة الأكبر في العالم، بالخط العريض، في موقعها الرسمي ـ قرأته ظهر أمس ـ إن أعمالها تقوم على التنقيب وأعمال الزيت وأعمال الغاز والتكرير والتوزيع والشحن والمشاريع المشتركة والأعمال الدولية والبحث والتطوير والبيئة والصحة والسلامة!.
وهذا أمر خاص بها وبقرار إنشائها.. والذي يحاسبها هم الاقتصاديون المختصون ـ وما أكثرهم في بلادنا ـ الذي يهمني هو خدمتها للمجتمع!.
مرت أنابيب هذه الشركة العملاقة على جميع مدن وقرى الشريط الحدودي الشمالي.. القيصومة، حفر الباطن، رفحاء، عرعر، طريف.. ثم غادرت.. غابت سنين طويلة.. وحين عادت.. عادت بجرافاتها ومعداتها الثقيلة وطمست كل أثر كان لها في تلك المناطق!.
كتبت حينها هنا وناشدت وتحدثت دون جدوى.. من الظلم أن يتم طمس مرحلة مهمة في حياة الناس هناك.. لكن المعدات كانت قد أنجزت المهمة وغادرت!.
الشيء الوحيد الذي تركته أرامكو هو الأنابيب التي كانت تنقل منتجاتها إلى لبنان.. وحسب ظني لو كان أمر تفكيكها يسيراً لما تركتها لحظة واحدة.. إذ ما يزال خط "البيب" ـ كما يسميه أهل الشمال ـ شاهدا على تلك الفترة!.
يا حمرة الخجل.. ترسل أرامكو أبناء الأجانب للترفيه.. لكنها تترفع عن خدمة المجتمعات التي مرت بها يوما ما!. لا أحد يحاسب أحدا.. وكنت سألتزم الصمت لو ذكرت لي أرامكو بالدليل ماذا قدمت لتلك المناطق.