قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، وائل عربيات إن الهدف من مشروع "المسجد الجامع" الذي جرى تطبيقه مؤخراً في المملكة الأردنية  هو "توجيه الخطاب الديني المعتدل نحو معالجة القضايا التي تهم الوطن والمواطن".

وتقوم فكرة "المسجد الجامع" على إلغاء إقامة خطب الجمعة في المساجد النائية والصغيرة، التي لا يتوفر فيها خطباء معينون من الوزارة، ويكون فيها عدد المصلين قليلا، ونقل مصليها إلى مساجد كبرى، تحت إشراف حكومي.

وبين عربيات أن "المسجد الجامع هو للحد من العشوائية في بناء المساجد وإعطاء المصلين الحق في الاستماع لخطبة جمعة قيمة مبنية على العلم والوعظ والإرشاد يلقيها علماء أجلاء موثوق بعلمهم".


حشو الكلام

أضاف الوزير الأردني "عدد المساجد التي تقام فيها خطبة الجمعة تقدر بالآلاف، وهذا يتطلب توفير عدد كبير من أهل العلم الشرعي والقادرين على القيام بدورهم الدعوي والإرشاد وإعطاء الناس المعلومة الشرعية المتميزة، وليس الكلام الحشو الذي من الممكن ألا يؤدي إلى تحقيق الهدف السامي من خطبة الجمعة".

وتابع: الهدف هو تجميع الناس أيضاً بدل تفرقهم .. إنه إحياء لسنة الرسول، والوزارة أخذت على عاتقها تطبيقها؛ فقامت مديرياتها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة باختيار المساجد الكبيرة التي تتسع للمصلين، وتتوافر فيها الأماكن المخصصة لاصطفاف المركبات، إضافة إلى توفير خطباء جمعة مدربين ومؤهلين ليخطبوا بالناس".

ولفت الوزير الأردني إلى أن "المشروع يوفر أئمة مؤهلين قادرين على نشر تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف المبني على الوسطية والاعتدال لتوجيه الخطاب الديني المعتدل نحو معالجة القضايا التي تهم الوطن والمواطن، والعمل على إعلاء كلمة الله وجعلها هي العليا ومقاومة الظلم والإجرام والأفكار التكفيرية التي شوهت صورة المسلمين والإسلام".


حماية العقول

أشار عربيات إلى أن "الأحداث التي تدور في المنطقة وما يشهده عدد من الدول العربية المجاورة تتطلب منا جميعا الوعي لمخاطرها ومقاومتها بالوعي الديني والمجتمعي، وضرورة العمل على حماية العقول، وخاصة الشباب والشابات، من الانجراف خلف الأفكار الهدامة التي تتجه بهم نحو المجهول والخروج عن أصول دينهم ودنياهم"، في إشارة منه إلى التنظيمات المتشددة، وفي مقدمتها "داعش" الذي بدأ ينتشر في عدد من الدول العربية مؤخرا.

يشار إلى أن وزارة الأوقاف الأردنية بدأت في تطبيق مشروع "المسجد الجامع"، في عدد من مناطق المملكة قبل نحو شهر تقريباً، ومستمرة في التوسع إلى أن يتم تعميمه على كافة المساجد في أرجاء البلاد، والتي يصل عددها إلى 6200 مسجد، منها ما يعاني من نقص في الأئمة المعينين في وزارة الأوقاف.