بعد إلغاء عدة فعاليات ومهرجانات في منطقة حائل أخيرا، بسبب ما وصفه البعض بـ"فوضى المنشدين وفناني الشيلات"، دخلت جمعية الثقافة والفنون في ارتباك بسبب تسمية هؤلاء.
وحسب تصريحات مديرها إلى "الوطن" خضير الشريهي، فإنهم يتعاملون مع المنشدين كفنانين، رغم أنهم يفضلون تسميتهم بـ"الإعلاميين"، فيما تواجه الجمعية حربا خلقتها التسميات، فالمجتمع يفضل وصفهم بـ"المنشدين" كي لا يتم إقصاؤهم مثل "المطربين".
اضطرت الجهات المعنية في منطقة حائل أخيرا إلى إلغاء العديد من الفعاليات والمهرجانات، وذلك بعد استضافة عدد من المنشدين في مجال "الشيلات" من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي تسبب في حدوث فوضى في بعض هذه المهرجانات من المنشدين أنفسهم وكذلك الجماهير.
وتسببت كذلك مقاطع الفيديو التي روج لها في الأيام الماضية بتدعيم قرار الإيقاف، خاصة أن هذه المقاطع قوبلت بردود فعل غاضبة من الأهالي.
إيهام المستمع
أكد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة حائل "خضير الشريهي"، أنهم يتعاملون بفنون حائل مع المنشدين كفنانين، رغم أنهم لا يفضلون وصفهم بهذا الوصف ويستبدلونه بإعلامي مع خطأ هذا الوصف، ويتم تصنيفهم ضمن لجنة الفنون الشعبية، وتطور الإنشاد باعتماده على الآلات الموسيقية من خلال إدخال الإيقاعات جعله فنا رائجا في المجتمع، ومحاولة فناني الإنشاد القفز على الحواجز الدينية رغم الخلاف الديني القائم، وإيهام المستمع بأن ما يقدمونه يعتمد على الأصوات البشرية محاولة بائسة ومن الطبيعي تطور أدوات الإنشاد إلى أن تصل إلى الآلات الموسيقية وهذا ما حدث وسيحدث.
لا قيمة فنية
وشدد مدير جمعية الثقافة والفنون بحائل على أن المشكلة الحقيقة التي نواجهها هي الحرب الشرسة التي يواجهها أي فنان يستخدم الآلات الموسيقية المعروفة تصل لإقصائه وتهميشه، مقابل الاحتفاء بمن يصنفون أنفسهم بالمنشدين، إضافة إلى أن الإنشاد استوعب العنصرية القبيلة وأشعلها بشكل سيئ، وتحول من فن إلى تجارة يجني منها المنشد أموالا طائلة لمجرد غنائه قصيدة قبيلية لا تحمل أي قيمة سوى العنصرية والمفاخرة الجاهلية.
نقلت وسائل إعلام محلية بمنطقة حائل صدور قرار من الجهات المعنية عن إلغاء جميع المهرجانات والاحتفالات بمدينة حائل، وخصص لذلك وسم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" #الغاء_مهرجانات _حائل، شارك فيه العديد من رواد مواقع التواصل ومشاهيرها.