أنا لا ألام إذا صمت طويلا

فرؤى خلاصي لم تجد تأويلا


وأنا السجين وليس "يوسف" صاحبي

لأرى به المستقبل المجهولا


وعصرت خمر الفكر ليل توجسي

والطير تاكل خبزي َ المحمولا





فتفتقت كل السنابل عن هوىً

يروي ظمايَ ويرفض التأجيلا


فأشحت عنه إلى سواه لعل لي

عند "العزيز" إذا نجوت قبولا


بتبتلٍ أُحيي غياهب وحدتي

في لهفةٍ تمتد جيلا جيلا


فعسى ادكار بعد رجوى أمةٍ

فيه المنى تخضر عرضاً طولا


يُلقى على وجه الزمان بشارة

تجلو ظلاما، تستعيد طلولا


آيات عمرٍ، ذكريات أعقبت

صبراً -تفرد في هواه- جميلا


يرتد للكون المكبل فجره

بعد الضياع فلا يضل سبيلا


والشمس والقمر اللذان هما هما

مالا قليلاً يشفيان غليلا


وكواكب الذنب القديم تواضعت

تشتاق ظلا في الغرام ظليلا


أيَجُبُّ ذنب الجُب ذئب غواية

أم أنه لا يقبل التعليلا


يكفى رؤىً إذ لم أجد تعليلا

والصمت يغني إن صمت طويلا


ثابت الودعاني