على سفح جبل صخري شديد الانحدار، في منطقة شنقايا بولاية أرضروم التركية، شمال شرقي البلاد، ينتظر "دير سليمان" التاريخي الذي يمتد عمره لألف عام، أن يتم ترميمه ليصبح مقصدا دائما للسياح.
ويقصد عدد من الزوار الدير المطل على حي "إفباقان"، في فترات متقطعة من العام، غير أنهم يعانون من صعوبة الوصول إليه، نظرا لوعورة الطريق الرابط بين الدير والحي، والذي تبلغ مسافته قرابة 300 متر.
وقال قائمقام منطقة شنقايا "أحمد أوزكان" إن "دير سليمان" مدرج ضمن قائمة المناطق المحمية من قِبل مديرية حماية التراث الثقافي التركية، مشيرا إلى عدم وجود معلومات محددة حول تاريخ إنشائه، غير أن أغلبية المصادر التاريخية تؤكد أن عمر الدير "يزيد على الألف عام".
وعن ترميم المكان وفتحه أمام الزوار، أوضح أوزكان: "لكون الدير يقع في مكان حساس، وخوفا من تخريب طبيعته الأصلية، فإن عملية الترميم ستستغرق وقتا طويلا، لكن من المؤكد أن مرحلة الترميم ستنتهي يوما ما". من جانبه، قال مختار حي "إفباقان"، "راسم غولا"، إن تاريخ إنشاء الدير يعود للعهد البيزنطي، واستولت المملكة الجورجية عليه بعد ذلك.
وتابع "الجورجيون قطنوا هذه المنطقة لفترة طويلة، وهذا الدير تم إنشاؤه على سفح جبل صخري شديد الانحدار، حيث إن ارتفاعه عن سطح البحر يصل إلى ألف و700 متر".
وبخصوص ما يحتويه الدير من الداخل، كشف "غولا" أنه "توجد رسومات تجسد السيدة مريم العذراء وفي حضنها النبي عيسى عليه السلام، كما توجد عدة غرف، إضافة إلى مقابر صخرية، وأقسام أخرى خاصة للاعتكاف وكرسي للقس، لكن للأسف تعرض الدير للتخريب خلال الفترة الأخيرة، بسبب قيام الباحثين عن الكنوز والآثار بعمليات حفر في داخله".