أكدت اللجنة الأمنية في محافظة بغداد وجود شبهات فساد مالي تخص رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، تتعلق بشراء أجهزة كشف متفجرات ثبت عدم فاعليتها. وقالت مصادر في مجلس النواب العراقي إن عددا من نواب البرلمان يتأهبون لتقديم طلب استجواب للمالكي، تمهيدا لتقديمه للمحاكمة، بتهمة الفساد المالي وتبديد موارد الدولة.

وأكدت تقرير اللجنة الأمنية أن سيارات السونار التي تم نشرها أخيرا عند مداخل بعض مناطق بغداد، ومنها الكرادة التي شهدت التفجير الدامي، أول من أمس، لا تكشف المتفجرات بأي شكل من الأشكال، بل هي عبارة عن أجهزة تصوير بأشعة سينية عادية، ويمكن لأي جهة محترفة إخفاءُ العبوات بطريقة تعجز هذه الأجهزة عن رصدها والمضي في تنفيذ عملية التفجير. مشيرة إلى أن السيارات Rapiscan التي من المفترض أنها مزودة بأجهزة متخصصة تستطيع كشف المتفجرات وتحدد أماكنها غير مجدية على الإطلاق، وإنها غير مخصصة لأداء مثل تلك المهام.


دعوات للمحاكمة

أوصت اللجنة الأمنية برفع موارد الاستخبارات، وأكدت أن المبالغ التي صرفت على هذه العربات كانت لتصبح أكثر جدوى لو صُرفت على موارد أجهزة الاستخبارات العراقية، التي تعمل حاليا بدون موازنة بحسب أعضاء اللجنة.

وقال أحد أعضاء البرلمان العراقي – طلب عدم الكشف عن هويته – في تصريحات إلى "الوطن" إن ما ذكرته اللجنة يشكل إدانة مباشرة بالفساد في حق المالكي، وإن التورط في شراء تلك السيارات التي كلفت الميزانية العامة مئات الملايين من الدولارات يشمل المالكي ونجله، وعددا من قيادات حزبه. مشيرا إلى أن هناك مشاورات تجري بين عدد من الكتل البرلمانية لتقديم طلب رسمي للمجلس، لاستدعاء المالكي واستجوابه، ومن ثم التوصية بتقديمه للمحاكمة.

 


دعم فرنسي

كشفت فرنسا، أمس، أنها بدأت نشر مدفعية في العراق، وتجهز لإرسال حاملة طائرات لتعزيز الدعم العسكري الأجنبي للحملة المرتقبة للجيش العراقي لاستعادة الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

واتخذ الجيش العراقي ووحدات القوات الخاصة التابعة له تدريجيا مواقع حول المدينة التي تبعد 400 كيلومتر إلى الشمال من بغداد، بينما تحرص قوات التحالف الدولي على الاستفادة من خسارة التنظيم المتشدد لأراض في كل من العراق وسورية.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان لتجمع من المسؤولين العسكريين في باريس "قررنا أن نعزز دعمنا للقوات العراقية هذا الخريف بهدف استعادة الموصل. المدفعية في هذه اللحظة تقترب من الوصول إلى الجبهة."

وأضاف أن حاملة الطائرات شارل ديجول ستغادر قريبا إلى الشرق الأوسط. ورفض مسؤولو الدفاع الفرنسيون الخوض في التفاصيل المتعلقة بطبيعة المدفعية.