عندما يبلغ الرجل بقدوم مولوده الجديد، تجده يتطاير من الفرح والسعادة تكسو وجهه وتصبح الدنيا ربيعا والجو بديعا وكل شيء "جميلا"، وهذا حال أنديتنا وجماهيرها عندما تحقق بطولة ما، عند الفرح والإنجاز يصبح الرئيس هو الأفضل واللاعبون هم الأبرز وفريقهم هو الأقوى، وعند الخسارة والإخفاق يتحول كل شيء من أبيض إلى أسود، الرئيس هو الأسوأ واللاعبون متخاذلين والفريق هو الأضعف، لذا أوجه ندائي هذه المرة إلى المشجع والعاشق والمتعاطف مع ناديه، وأقول له "أركد فديتك" ولا تطالب بشيء من الصعب تحقيقه، ولا تضغط على رئيس وإدارة النادي ولا على اللاعب، لأن الوضع لا يحتمل وخزينة النادي "تصفر"، والحالة صعبة وشقية، وممكن بضغطك على النادي أن تجعل الرئيس يتحمس ويتهور ويتذكر ماضيه الجميل، وتجعله يسعى من جديد لتكرار سيناريو البطولات بذات الطريقة، التي أوصلت ناديه إلى واقعه المؤلم، ومن الممكن أن لا تتحقق البطولات وستتضاعف الديون ويتكبد النادي خسائر.
أقول لك أيها المشجع البسيط لا تبالغ بطموحك وتعيش أحلاما وردية، وخليك إنت زي ما إنت على المدرج تتفرج، ولا تحاول تُمارس دور الوصاية على النادي، شوف ترى غيرك كان أشطر، فأنت لا قيمة لك إذا لم تُمارس دورك كعضو جمعية عمومية، تناقش وتحاور وتطالب وتدون ملاحظاتك ووعود الرئيس ومجلس إدارته ومن ثم تدعمهم من أجل محاسبتهم في حال تقصيرهم. تخيل عزيزي المشجع ماذا سيحصل وسيحدث إذا قمت بذلك الواجب، وساهمت برسم خارطة الطريق لناديك؟ ودعني استشهد لك بما شاهدته في الجمعية العمومية بالنادي الأفخم عربيا وهو نادي الأهلي المصري، عندما حضرت الجمعية العمومية مع صديقي علي السيسي مدير تحرير صحيفة المصري اليوم، لقد كان في مقدمة الحضور النائب العام السابق عبدالمجيد محمود ويجلس بجانب امرأة كبيرة في سن تعمل (بوابة) لعمارة، وكانت تقف وتطالب وتناقش رئيس النادي وتتوعده بالمحاسبة الشرسة في حالة إخفاقه، وقام عبدالمجيد محمود بنفس الدور، ولم تختلف رغبات الممثل فاروق الفيشاوي عن البوابة والنائب العام، لذا عزيزي العاشق والمحب والمشجع إذا لم تقم بدورك الرسمي في ناديك، فأنت لا قيمة لك ولا وجود لك، واترك عنك الشعارات الرنانة والحماسية مثل "يا لبى قلبك يا ريس نادينا"، وغيرها التي أدخلت ناديك إلى نفق مظلم ربما لا يستطيع الخروج منه.