في خطوة سابقة للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وباكستان، وبينما كان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بالجمعية العامة للأمم المتحدة لإلقاء كلمة بلاده، طرح أعضاء في الكونجرس الأميركي، وفي مقدمتهم رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب تيد بور، مسودة قانون تدعو لإدراج اسم باكستان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وصف عضو الكونجرس روهراباتشر باكستان بأنها حليف غير جدير بالثقة، كونها تدعم أعداء الولايات المتحدة لعدة سنوات، بما في ذلك احتواء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، والمساعدة في اختفائه، إضافة إلى دعم شبكة سراج الدين حقاني وحركة طالبان الأفغانية، لافتا إلى أن المساعدات الأميركية لباكستان يجب أن تتوقف، بسبب خذلانها، وأن يتم إدراج اسمها في قائمة الدول الراعية للإرهاب، داعيا الرئيس الأميركي إلى إصدار بيان بعد 90 يوما من إدراج اسمها في القائمة، وذكر تفاصيل دعمها للإرهاب العالمي.
معاداة إسلام أباد
ويعد عضو الكونجرس روهراباتشر، من أشد الأعضاء معاداة لباكستان، حيث زعم في وقت سابق أن باكستان تدعم حركة التمرد البلوشي في أفغانستان، بالإضافة إلى مطالبته باكستان بالإفراج عن الجاسوس الأميركي شكيل افريدي، الذي ساعد وكالة المخابرات المركزية في تحديد موقع أسامة بن لادن في ايبوت أباد، وقتله عام 2011، فضلا عن إدانته لباكستان مرارا وتكرارا بحجة تدخلها في الشؤون الداخلية الأفغانية.
مناورات استباقية
على صعيد ميداني، أغلق سلاح الجو الباكستاني المجال الجوي في المناطق الشمالية المتاخمة لأفغانستان، بواسطة طائرات مقاتلة مدعومة بطائرات إنذار مبكر. وأغلقت السلطات الباكستانية أول من أمس الطريق السريع الرابط بين لاهور وإسلام أباد، والطريق بين إسلام أباد وبيشاور، في إشارة إلى تحسبات من قيام الهند بضربات استباقية لمختلف الأهداف العسكرية الباكستانية، من ضمنها القواعد الجوية في مدن البنجاب، مثل لاهور وسيالكوت، والقواعد الجوية في إقليم خيبر بختونخواه، والمناطق الشمالية الباكستانية.
وأعلن الناطق العسكري الجنرال عاصم باجوه أمس، أن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف، استدعى وزير المالية، وطلب منه التعجيل في تخصيص الأموال اللازمة لتشكيل 29 جناحا عسكريا ومدنيا، لمراقبة وضبط الحدود الباكستانية الأفغانية، تحسبا لأي مواجهة إرهابية.