قبل مواجهة منتخبنا الحاسمة أمام نظيرة العراقي في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في روسيا، ساد الهدوء وسطنا الرياضي، فهذا الجمهور الباحث عن لحظة فرح أخضر، وجدناه رافعا شعار "المنتخب أولا"، وظل داعما للاعبين رغم حالة الإحباط التي باتت تسيطر عليه منذ عدة سنوات.
في الجانب الآخر، نجد أن إعلامنا الرياضي قام بتنفيذ هدنة معلنة من أجل دعم الأخضر، لعبور هذه المباراة المهمة في التصفيات، إلا أن المسؤولين عن رياضتنا كان لهم رأي آخر، خلال إثارتهم الوسط الرياضي في اختيارهم توقيت عقد المؤتمر الخاص بلجنة توثيق بطولات الأندية، وما هي إلا لحظات حتى عاد الجمهور مجددا إلى مدرجات أنديتهم، وسارع الإعلام إلى رفع شعار "لا" للعبث بتاريخ أنديتنا، بل المضحك في الأمر أن الجدل لم ينته عند هذا الحد فسرعان ما كشف لنا الإعلام والجمهور عددا من تغريدات أعضاء اللجنة التي أوكل إليهم توثيق إرث الأندية البطولي، إذ حملت تلك التغريدات شتائم وإساءات معيبة بحق عدد من الأندية ومنسوبيها بشكل لا يصدقه عقل، ليقلب بذلك الجمهور والإعلام الطاولة، خلال تشكيلهم لجنة استباقية لـ"توثيق شتائم" أعضاء تلك اللجنة، والذي كان حريا بأعضائها أن يكونوا على قدر كبير من السيرة الحسنة التي تشفع لهم بتوثيق بطولات الأندية، إلا أنه وبعد الاطلاع على الكمّ الكبير من الشتائم التي حملتها تغريداتهم، أصبحت تلك اللجنة فاقدة للشرعية في نظر السواد الأعظم من الرياضيين، بل أجزم أن الرياضيين بمختلف مواقعهم لن يرضوا أن من يوثق بطولات أنديتهم يكونون مثل هؤلاء "الشتامين"، لأنهم ليسوا أهلا لذلك.