أعلن رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، أمس، إن مصر تسلمت وديعة بملياري دولار، من المملكة العربية السعودية، في سبتمبر الماضي، وكان البنك المركزي المصري أعلن في وقت سابق من أكتوبر الجاري عن ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي من 16.564 مليار دولار نهاية أغسطس إلى 19.582 مليار دولار بنهاية سبتمبر بعد تسلمه الوديعة السعودية.
المملكة لن تتخلى عن مصر
ثمن خبراء اقتصاديون الدور الذي تقوم به المملكة لمساعدة مصر واقتصادها للوقوف على قدميه مرة ثانية، بعد الاضطرابات التي شهدتها مصر والحالة المتردية التي ضربت الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة.
ولفتوا إلى أن قيام المملكة مؤخرا بتسليم مصر وديعة بنحو ملياري دولار، يؤكد أن المملكة لن تتخلى عن مصر ومساندتها في كل الأزمات، مؤكدين أن الوديعة الأخيرة تنضم إلى ودائع ومساعدات وإمدادات بترولية وغيرها تأتى من المملكة بشكل مستمر لدعم مصر وشعبها.
دعم الاقتصاد
ثمن نائب وزير المالية للسياسات المالية، أحمد كوجك، الخطوات التي تقوم بها المملكة لدعم الاقتصاد المصري. وقال إن هناك تقدمًا كبيرًا في دعم الاقتصاد المصري من قبل دول مجموعة الـ7 لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، كما أن هناك دولًا أخرى صديقة، مثل المملكة والإمارات والصين، حققت مصر معها تقدمًا كبيرًا لتأمين حصول مصر على 6 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية لمصر خلال العام المالي الحالي 2016 – 2017.
سد الفجوة التمويلية
أشار الخبير الاقتصادي، الدكتور مختار الشريف، إلى أن وديعة الملياري دولار التي تسلمتها مصر من المملكة تؤكد وبوضوح تام متانة العلاقات المصرية – السعودية وستساعد مع غيرها في سد الفجوة التمويلية ومواجهة الضغوط الاقتصادية. ولفت الشريف إلى أن مصر في عنق الزجاجة الآن سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وأن الدعم الاقتصادي السعودي يؤكد على الرغبة السعودية في بقاء مصر دولة قوية لأن سقوط مصر سيكون سقوطا للامة العربية برمتها.
ووجه الشريف الشكر للمملكة على ما تقوم به من مجهودات لدعم الدولة المصرية.
تهييج إعلامي
قال الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، السفير جمال بيومي، إن الوديعة السعودية تكشف حقيقة الدعم السعودي المتواصل لمصر، كما أنها تأتى في هذا التوقيت وبإعلان رئيس الوزراء المصري عنها لتدحض مختلف الشائعات حول العلاقات الثنائية بين البلدين. ولفت بيومي إلى أن التهييج الإعلامي لن ينجح في زحزحة العلاقات المصرية – السعودية الراسخة وخصوصا في الجانب الاقتصادي، لافتا إلى أنه وبرغم الأهمية القصوى للدعم الاقتصادي السعودي للقاهرة إلا أن العلاقات بين الدولتين لا تقف فقط عند حدود المساعدات أو الودائع أو غيرها ولكنها تقوم على أساسات راسخة من التفاهم والرغبة في الحفاظ على المصالح المصرية – السعودية العليا
ارتفاع الاحتياطات
أوضح الخبير الاقتصادي بأكاديمية المستقبل، الدكتور محمود البتانوني، أن الوديعة السعودية بقيمة 2 مليار دولار والتي سلمتها المملكة للبنك المركزي المصري في سبتمبر الماضي كان لها أثر بالغ في ارتفاع الاحتياطات الأجنبية لمصر إلى نحو ما يقترب من الـ 20 مليار دولار، مشيرا إلى قناعته التامة بألا تؤثر الأحداث السياسية الأخيرة على العلاقات الراسخة بين مصر والسعودية.
وقال البتانوني إن مصر في حاجة ماسة إلى المملكة، وإن السعودية لن تتركها وحدها في ظل ظروف اقتصادية متردية.أما بخصوص الفجوة التمويلية فإنها تحتاج إلى نحو 45 مليار دولار لأن الصادرات المصرية تصل إلى نحو 25 مليار دولار بينما الواردات وصلت إلى نحو 70 مليار دولار لكن مع ذلك فالحفاظ على الاحتياطي النقدي في وضع آمن مفيد جدا بالنسبة لمصر.