شهر أكتوبر هو شهر التوعية بالفحص المبكر لسرطان الثدي. قد لا يخفى على الجميع أن أبا الطب (أبقراط) الذي كان أول مدون للطب، كان قد وصف عدة أنواع من أمراض السرطان بطريقته الخاصة. وكان تشريح الجثث آنذاك غير مقبول ومخالف لكل القيم الإنسانية، حيث خالف أبقراط كل اليونانيين في فتح الجثث وتشريحها وبدأ يعمل على رسم الحالات في أمراض السرطان دون التشريح وركز على نشر الوقاية أكثر، والتغذية السليمة لعلاج السرطان والتقليل من مخاطره، كان ذلك كله في حقبة ما قبل الميلاد.
وفي القرن السابع عشر وما بعده أصبح هناك انفتاح كبير حول معرفة سبب الوفاة من خلال تشريح الجثث، حيث تزايد أعداد المتوفين بسبب أمراض السرطان، وبدأ سرطان الثدي بالانتشار بين أوساط النساء ولكن الغريب أكثر النساء اللواتي يحملن المرض ما قبل القرن العشرين ويلتزمن الصمت ويتحملن الألم ومضاعفاته على أن يقدم لهن الرعاية والعلاج، لأنهم كانوا يعتبرونه شيئا مخجلا!
ازداد وعي المجتمعات بمرض سرطان الثدي في القرن العشرين تحديدا بعد نجاح الكثير من العمليات الجراحية من خلال الاستئصال، وهذا ما كان يقوم به الأطباء في الولايات المتحدة الأميركية، بعكس أطباء أوروبا الذين كانوا يتجنبون الاستئصال ويعالجون بالإشعاع، فالأطباء الأميركيون يرون أن أطباء أوروبا غير مؤهلين آنذاك.
التاريخ المرضي لسرطان الثدي يثبت أنه الأكثر شيوعا بين السيدات، وقد تلقى دعما كبيرا لجميع أنشطته التوعوية من معظم الدول، وذلك بسبب انتشاره في الدول المتقدمة أكثر من الدول النامية.
ومن هذا الدعم انطلقت فكرة "الشريط الوردي" الذي يمثل شعار حملة التوعية بسرطان الثدي والتي حققت توعية جيدة جدا، وتحتاج من مؤسساتنا كل الدعم خلال شهر أكتوبر، وإبراز شعار الحملة في الأنشطة والإعلانات، لأننا بذلك سنسهم في خفض نسبة انتشار هذا المرض.