ذكر تقرير نشر على موقع "واشنطن بوست" ، اعتمد على دراسة أجراها عدد من الباحثين، أن فكرة تأثير اكتمال القمر على سلوكيات البشر كانت خاطئة تماما، وأن ذلك كان بسبب المعتقدات التاريخية من جهة، والكثير من الأبحاث غير الصحيحة والمُضللة، التي تجعل الناس يظنون ذلك.


دراسات ضعيفة

اكتشف الباحثون "إيفان كيلي، وجيمس روتن، وروجر كولفر" عند مراجعتهم لأكثر من 100 دراسة في 1991، أن كل الدراسات التي تقول بالتأثير، لا تؤكد في الواقع وجود أية علاقة قوية بين القمر وسلوكيات البشر، وأن معظم تلك الدراسات تم إجراؤها بطرق مبنية على أسس ضعيفة، وغير دقيقة علميا.

فسطوع القمر المكتمل يعطينا بعض التفسيرات المنطقية لجميع الأعمال التاريخية حول جنون القمر. ويعتقد بعض الباحثين أن القمر المكتمل قد تسبّب في بعض الجنون في فترة من الزمان، وذلك قبل أن يتحكم البشر بمدى تعرضهم للضوء، عن طريق الكهرباء في البيوت، أو أضواء الشوارع. وأن هؤلاء الذين يعيشون في الخارج أو أماكن لم تستطع حجب السماء، قد تسبب في جعلهم مستيقظين لوقت أطول، بسبب سطوع ضوء القمر المكتمل، مما جعلهم يتصرفون بجنون أو قد تثار لديهم أمراض نفسية، هم في الأصل يعانون منها.


نظرة تاريخية

افترض الفلاسفة قديما في اليونان وروما، أن الماء في الدماغ قد يكون معرضا لنفس حركات المد والجزر في البحار، مما يُشكّل نزعة غريبة من السلوكيات عندما يكون القمر مكتملا أو يبدو كبيرا في السماء، وحتى يومنا هذا يتمسك بعض الأخصائيين الاجتماعيين بمثل هذه الفرضية. وبالرغم من أن أجسام البشر يغلب على تكوينها الماء، إلا أن هذه الفرضية غير صحيحة، كما أشار عالم الفلك "جورج أبيل" من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، في المجلة العلمية Scientific American Mind، بقوله، "قوة جاذبية القمر تؤثر فقط على المياه المفتوحة، مثل المحيطات والبحيرات، ولكنها لا تؤثر على الأجسام التي تحتوي على المياه مثل العقل البشري. وأيضا تأثير جاذبية القمر بنفس القوة في كل مراحله، سواء كان محاقا – طور بداية القمر – أو مكتملا".

إلا أن البعض لا يزال يشير إلى بعض الأدلة الضعيفة، التي لا تستند إلى دليل حسي عن التأثير، مثل ارتفاع معدلات الجرائم والحالات في غرف الطوارئ والأخطاء الطبية الجراحية.