شخصيا ومن خلال رصد يومي أعتقد أن تطبيق "واتساب" - WhatsApp - يقدم خدمات ترفيهية ترويحية كبيرة للسعوديين، ضعف ما تقدمه الوسائل الأخرى مجتمعة!

تأتي رسائله المتتالية كل دقيقة ترياقا يرسم البسمة على شفاه الناس، في هذه المنطقة الجافة من الفرح والمرح.. إذ كثير مما حول الناس يسبب الاكتئاب والقلق والتوتر!

أمس نقلت الصحف إحصاءات رسمية أن عدد المصابين بالاضطرابات العصبية والأمراض المرتبطة بالاكتئاب خلال عام 1436، تجاوز 54 ألف شخص في السعودية!

وعلى وجه التحديد 54622 مصابا بالاكتئاب.. أسأل نفسي: هذا عام 1436 فكم بلغ الرقم اليوم، مع هذه التعقيدات الطارئة التي باتت تخيم على حياة الناس بسبب الظروف الخارجية والداخلية؟!

لكن هل سنواجه الاكتئاب بتطبيق واتساب.. الناس اليوم بحاجة لمواجهة واقعها المتشنج بحلول عملية.. توفر مزيدا من المرح والترفيه.. المشاكل تأتي أسرع من حلولها، ولا يمكن للإنسان الذي يتعرض لمتاعب ومصاعب اقتصادية أن يحافظ على لياقته الجسدية والنفسية بسهولة..

في الأول من مايو الماضي - قبل الإعلان عن تأسيس هيئة للترفيه في بلادنا بستة أيام - قلت إننا أصبحنا بين خيارين، إما أن نمنح الناس مساحات أكبر للترفيه والأنس والمتعة البريئة، أو نبني المزيد من مستشفيات الصحة النفسية!

هذا هو الواقع حسب الأرقام والإحصاءات الرسمية - "أنا لا أقدم لكم شيئا من عندي" - الاكتئاب قد يكون منتشرا بصورة كبيرة - وفقا لحديث استشاري متخصص - لكنه ليسا واضحا أو ملموسا!

لست مسؤولا عن طرح الحلول.. لكن سأجتهد هذه المرة وأقول: هناك منشآت تمتلك مقرات وموازنات ضخمة لم تثبت - غالبيتها - نجاحها، رغم كل هذه السنوات الطويلة ورغم ما تحصلت عليه من دعم مادي كبير.. أتحدث عن بعض (الأندية الأدبية) - مثلا - التي أصبح بعضها بؤرة للتعصب القبلي والعائلي والاستقطابات المخجلة.. لماذا لا يتم دمجها مع جمعيات الثقافة والفنون بحيث تصبح تحت مسمى: (جمعية الثقافة والأدب والفنون).. ويتم نقل مقراتها وموازناتها الفلكية لهيئة الترفيه، لتستثمرها في الترفيه عن هذا الشعب المكتئب!