توصلت أكثر من 170 دولة إلى اتفاق في مدينة كيجالي برواندا، في 14 أكتوبر الحالي، للحد من الانبعاثات الملوَّثة المسببة للتغيُّر المُناخي الموجودة في أجهزة تكييف الهواء، وهو يُعد خطوة مهمة في الجهود الدولية للحفاظ على الاحترار العالمي من الوصول إلى مستويات كارثية.

ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من المشاحنات بشأن مُركَّبات الكربون الكلورية الفلورية (اتش أف سي)، التي يمكن من تلقاء نفسها منع ارتفاع درجة الحرارة 0.5 درجة مئوية (0.9 درجة فهرنهايت) بحلول عام 2100. ويقول العلماء إن هذا الإنجاز يمكن أن يكون حاسماً في تحقيق الهدف المنصوص عليه في اتفاق باريس بتحديد ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من 2 درجة مئوية (3.6 درجات فهرنهايت) بحلول عام 2100.

مجموع انبعاثات (اتش أف سي) العالمية -معظمها ينبعث من مكيفات الهواء والثلاجات- لا تزال أقل أهمية بالنسبة للمساهمين في تغيُّر المُناخ من الانبعاثات الإجمالية من الغازات الدفيئة الأخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، علماً بأن مُركَّبات الكربون أكثر فاعلية بآلاف المرات من غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يجعلها هدفاً واضحاً للجهود الدولية لمكافحة تغيُّر المُناخ.

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريح له قبل توقيع الاتفاق "إن تبني تعديل طموح لاستخدام وإنتاج الطاقة الكهرمائية الفلورية أو مركبات الكربون الكلورية الفلورية، من المرجَّح أن يكون خطوة أكثر أهمية يمكن أن نتخذها في هذه اللحظة للحد من ارتفاع درجة حرارة كوكبنا".

ويأتي اتفاق هذا الأسبوع كإجراء رسمي لتعديل بروتوكول مونتريال، المتفق عليه عام 1989 لحماية طبقة الأوزون. وبموجب بروتوكول مونتريال يتعيَّن على الدول التخلص التدريجي من مُركَّبات الكربون الكلورية الفلورية من استخدامها في الثلاجات والمكيفات وغيرها من الاستخدامات.

الآن، ينبغي على أطراف الاتفاق متابعة واحد من ثلاثة جداول زمنية لتحديد ذروتها، ومن ثم الحد من استخدام مُركَّبات الكربون. سوف تحتاج الدول المتقدمة إلى تجميد إنتاج مُركَّبات الكربون واستخدامها في 2019 مع تخفيضات فورية ومتابعة مباشرة بعد ذلك.

لقد وافقت بعض البلدان النامية، بما في ذلك الصين والبرازيل وأكثر من 100 دولة أخرى، على ذروة استخدام (إتش أف سي) في عام 2024. واتفقت البلدان النامية الأخرى، مثل الهند وباكستان ودول الخليج، على تجميد الاستخدام في 2028.