تفضل معالي الشيخ "صالح بن حميد" بزيارتي على إثر قدومه لمنطقة "عسير" للاجتماع بأئمة وخطباء المنطقة فيما يتعلق بأمور الوعظ والإرشاد، وتقويم الأداء لما يجمع الشمل ويصلح الأحوال ويقاوم الإرهاب ويهدي الناس إلى الصراط المستقيم.

أفادني ـ حفظه الله ـ أنه بصدد إكمال موسوعته عن أئمة وعلماء الحرم المكي الشريف منذ عهد رسول الهدى "محمد بن عبدالله" صلى الله عليه وسلم، أنجز الكثير وسيلحقها بمدونة عن أشهر المؤذنين ومتعلقات الحرم ومعلومات أخرى تهم المسلمين.

علمت منه إنجاز سبعة مجلدات من خطبه في المنبر الكريم، جمعت خلاصة علمه الواسع ووسطيته بالدعوة إلى الله تعالى وفق النهج النبوي القويم.

قلت له إن هذا العمل لا يُستكثر على فضيلته فهو خير خلف لخير سلف والده الجليل، أما هو فقد عرفته زميلا في مجلس الشورى بدورته التأسيسية عام 1413هـ، ثم علمت عنه رئيسا للمجلس، وعضوا لهيئة كبار العلماء، ورئيسا للقضاء، وقبل ذلك كله وحتى الآن إماماً للحرم المكي، فهو كالمطر أينما وقع نفع.

تمنيت على فضيلته السعي مع من يحتسب من أئمة الحرم النبوي الشريف لإكمال مسيرته بالتوثيق عن مسجد النبي الخاتم على غرار ما قام به وما هو بصدده، وبذلك تكتمل رغبة المسلمين في أقطار الأرض المتعلقة قلوبهم بهذين الحرمين الشريفين، فهما مأوى نفوسهم، وأقصى غاياتهم الوصول إليهما عمرة وحجا وزيارة، والتعرف على كل ما يتعلق بهما في الماضي والحاضر، فهما الرمزان المقدسان لعامة المسلمين، ومن أولى بالتأليف والتصنيف والتوفيق عنهما.