تقدمت قوات النظام السوري أمس، في حي مساكن هنانو، بعد أن أسقطت عشرات القتلى والجرحى المدنيين، إثر قصف مدفعي عنيف، فيما نزحت موجة كبيرة من الأهالي باتجاه أماكن أكثر أمنا. وأفاد ناشطون ميدانيون، بأن القصف النظامي بدأ منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، واستخدمت فيه القنابل العنقودية والصواريخ المظلية، على أحياء الحيدرية، والهلك، وبعيدين، والإنذارات، والشيخ فارس، والصاخور، الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، في محاولة لقوات النظام فرض سيطرتها على الأحياء الشرقية لمدينة حلب وقطع إمداداتها. وفيما يستمر النظام السوري في خنق الأحياء السكانية الشرقية لمدينة حلب بعد محاصرتها، حذرت منظمات إغاثة دولية من كارثة وقوع مجاعة حقيقية بين المدنيين خلال أيام معدودة، في وقت يصل فيه عدد المدنيين في أحياء حلب الشرقية إلى نحو 270 ألف شخص.
هجمات متفرقة
من جانبها، قالت وسائل إعلام تركية إن عناصر من داعش أطلقوا صاروخا في الشمال السوري، يحتمل أنه كان يحمل غازات سامة، بعد ظهور أعراض التسمم على عناصر المعارضة الذين تدعمهم تركيا للسيطرة على مدينة الباب الحدودية، التي تقبع تحت عناصر داعش منذ أيام.
وعلى صعيد متصل، قتل الجيش الإسرائيلي أمس، أربعة مسلحين يشبته في صلتهم بتنظيم داعش، عقب إطلاقهم النار على جنود إسرائيليين في الجزء المحتل من هضبة الجولان المحتلة. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، بيتر ليرنير، "المسلحون استهدفوا الجنود بمدافع رشاشة وقذائف هاون، قبل أن يرد عليهم الجنود"، مشيرا إلى أن المسلحين ينتمون إلى لواء "شهداء اليرموك"، الذي سبق أن بايع التنظيم المتطرف.
وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء النزاع السوري، التي يطلق فيها متطرفون النار على قوات إسرائيلية في منطقة تخضع لهم، بعد أن أعلنت تل أبيب صراحة أنها لا تريد التورط في الحرب السورية، إلا أنها قامت بالرد وقصف مواقع للجيش السوري عدة مرات بعد اشتباهها في مصادر إطلاق النار من الأراضي السورية.