وفقا للأمم المتحدة فإن 15% من البشر يملكون نوع ما من الإعاقة، إلا أن معدل رضا ذوي الإعاقة عن مستوى تمثيلهم في الإعلام العالمي، 0% خصوصا إذا تعلق الأمر بدور بطولي أو تجريدي من التنميط التقليدي.

في مطلع 2014 بدأت الدراسات الإعلامية والمختصين بالاهتمام بهذه القضية وتكثيف عرض ذوي الاحتياجات الخاصة في المنتجات الإعلامية، لكن أيا من هذه التحركات أو التوصيات أو المطالبات بالتطوير شوهدت في إعلامنا الخليجي والسعودي تحديدا. لذلك نحن بحاجة ماسة إلى مسلسلات وأفلام وإعلانات ومنتجات أدبية، يقوم فيها ذوو الاحتياجات الخاصة بأدوار ليس لها أي ارتباط بإعاقتهم، وإعادة هذه الشريحة المجتمعية للمنظر الطبيعي الإنساني، الذي لا يجعلهم بأي شكل من الأشكال أقل من غيرهم. إن غير القادرين على الحركة والصم والبكم وفاقدي البصر وغيرهم، يعتبرون أشخاصا يحبّون، يسافرون، يتزوجون، يضحكون، ينتقدون، يتفاهمون، ولكنك لا ترى كل تفاعلاتهم الإنسانية هذه، وبالتالي لا تشعر بالانتماء إليهم أو بانتمائهم لك بسبب إعلام يتجاهلهم.

قبل عامين، أصدرت وكاله الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بيانا رسميا تقول فيه، إنها تعتزم تقييم أربع خدمات رئيسية بما يختص بذوي الإعاقة في إنجلترا، وهي كالتالي: 1. تكثيف عرضهم في الشاشة بما يتناسب مع تعدادهم السكاني.

2. توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في شتى أقسام القناة. 3. بحلول عام 2017، فإن 5% حد أدنى من العقود الوظيفية مع موظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة، مع العلم أن تعدادهم السكاني في بريطانيا 7%.

4. زيادة منح المميزين من ذوي الإعاقة فرص القيادة في أقسام القناة، علما أن 3% من قادة "البي بي سي"، هم من ذوي الإعاقة هذا العام. يذكر أن المنظمة العالمية لذوي الإعاقة نشرت في العام نفسه إعلانا احتوى على صورة مقعد في طابور لوظيفة، وكان العنوان الرئيسي: لا أريد شفقتك، أريد الوظيفة.

إننا نتطلع إلى خطط واتفاقيات على هذا الجانب، خصوصا فيما يتناسب مع رؤيتنا الجديدة، ذلك أنها داعية للمساواة والتعايش والمساهمة الجماعية في الاقتصاد الوطني. وبهدف الوصول لهذا المستوى، نحتاج إلى إعلام يمثل الشعب بشكل عادل، دون أي تمييز بسبب جنس أو لون أو عرق أو إعاقة أيا كان مستواها. لا شك أن تواجد ذوي الإعاقة في مواقع التواصل الاجتماعي يخفف من حدة قسوة الإعلام التقليدي تجاههم، لكننا بحاجة إلى موازنة وتحركات رسمية تجاههم. حسابات تويترية مثل حساب "نعم أستطيع التغيير" لصاحبه "خالد الحدبان"، وحساب التربية الخاصة لصاحبه "مازن المزيني"، يقدمان تمثيلا صادقا ورائعا لهذه الشريحة من المجتمع، وقد حصدا ما يقارب الـ200 ألف متابع مجتمعين.