مع استمرار العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل من قبضة الدواعش، وفرض جهاز مكافحة الإرهاب سيطرته الكاملة على حيي الإعلام والشهداء شرق المدينة الموصل، أبدت أوساط سياسية وأمنية عراقية قلقها من تأخر حسم المعركة، داعية القيادة المركزية لإجراء مراجعة شاملة للخطة العسكرية المعتمدة في المدينة، واستبدالها بخطط أخرى أنجع.

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة، قد ألمح إلى فشل الخطط العسكرية خلال مؤتمر صحفي مؤخرا، مشيرا إلى أنه لا ينتظر تحقيق نتائج سريعة للعمليات العسكرية.



إستراتيجية الخنق

أوضح الخبير الأمني العميد المتقاعد يعرب الجبوري، أن قيادة القوات المشتركة وبالتنسيق مع التحالف الدولي، قد اعتمدت على -ما يعرف- بخطة "حدوة الحصان"، والتي تقضي بمحاصرة المدينة من محاور متعددة، وخنق الأطراف لمنع هروب عناصر التنظيم باتجاه الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الأخير فضل التمركز عند الجانب الأيمن للمدينة، واستعمل خلال ذلك المدنيين دروعا بشرية، وهو الأمر الذي أعاق تقدم القوات العسكرية، خصوصا بعدما سيطرت ميليشيات الحشد على الجانب الغربي من المدينة.



كوارث إنسانية

من جانبه، أكد عضو تحالف القوى العراقية ممثل المكون السني مطشر السوداني، أن من أكبر أسباب تأخير حسم المعركة، هو تعدد الميليشيات المقاتلة، وتمردها على القيادة المركزية، في وقت يواجه فيه المدنيون كوارث إنسانية وصحية وظروفا صعبة، تحتم عليهم الفرار من المعارك في مناطق سكناهم، مبينا أن التنظيم المتطرف استغل الظروف المناخية، والتباطؤ العسكري، وخلو القيادة المركزية من خطة استخباراتية محكمة تستند على خوض حرب الشوارع مع عصابات داعش، التي تمكنت من معرفة أحياء المدينة واكتسبت مهارات قتالية عالية طيلة العامين الماضيين.

في حين، طالب عضو مجلس محافظة نينوى بنيان الجربا بإعادة النظر في خطة تحرير الموصل، من خلال منح التحالف الدولي دورا أكبر في حسم المعركة، مقللا من الأرقام الكبيرة التي أعلنت قبيل انطلاق العملية العسكرية، وأنها لم تعط ثمارها أمام 4 آلاف عنصر متطرف داخل المدينة، ومحذرا من أن هنالك أطرافا غير عراقية تتبع لجهات مشبوهة لا تريد أن تنتهي المعركة بسرعة، حتى يتم إلحاق الأضرار بأكبر عدد من المدنيين وبالبنية التحتية للمدينة.

 


عوائق أخرت من حسم المعركة

الأجواء المناخية


حرب الشوارع





تعنت الدواعش وخبرتهم بالقتال

مواجهة المدنيين في القتال

ممانعة أطراف خارجية لحسم المعركة

استغلال الدواعش للتباطؤ العسكري

تداخل الميليشيات المقاتلة