قال مراقبون، إن عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة، والتي جاءت بعد سلسلة من الاعتداءات الإرهابية، تشير إلى خطورة المشهد الأمني والسياسي في البلاد، محذرين من خطر دخول تركيا في دوامة الأعمال الإرهابية خلال الفترة المقبلة، وأكدوا أن الاعتداءات على الجنود الأتراك ثم الدبلوماسيين الأجانب، كفيلة بدفع الحكومة التركية إلى انتهاج أسلوب أكثر قسوة، واتخاذ خطوة أكثر تقدما في الحرب على الإرهاب، ومن شأنها أيضا أن تدفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات كانت تحفظت عليها في السابق.
وقال المحلل السياسي، إسماعيل كابان، إن عملية الاغتيال جاءت في مرحلة تشهد فيها العلاقات التركية الروسية تقاربا كبيرا، بعد أن تعرضت إلى هزة كبيرة، إثر إسقاط المقاتلة الروسية في الـ24 من نوفمبر من العام الماضي.
وأثمر هذا التقارب حوارا تركيا روسيا بخصوص الوضع السوري بشكل عام، وفي حلب بشكل خاص، تُوّج باتفاق إخراج المدنيين من المدينة المحاصرة.
وبينما يرى المسؤولون الأتراك أن حادثة الاغتيال ليست بمعزل عن التطورات في سورية والعراق، أشار كابان إلى قناعة تركية بأن استهداف الداخل تنفذه 3 تنظيمات إرهابية، باتت معروفة جيدا لدى الجميع وهي: حزب العمال الكردستاني، وتنظيم داعش، والكيان الموازي التابع للمعارض المقيم في أميركا، فتح الله غولن.
وأضاف كابان، أن تركيا تخوض في العلن حربا ضد هذه التنظيمات الثلاثة، لكن الحرب الحقيقية هي مع الذين يديرون ويحرّكون هذه التنظيمات في الخارج، من أجهزة استخبارات ومنظمات تنشط تحت غطاء المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الهدف هو تضييق الخناق على تركيا في الداخل والخارج.
وحسب كابان، فإنه إضافة إلى محاربة الإرهاب، فإن التهدئة ستكون عنوان المرحلة المقبلة في العلاقات التركية الروسية، وعودة قوية للتعاون التركي الروسي في الملف السوري، ثم في الاقتصاد والطاقة والسياحة والبناء.
التهديدات الثلاثة
01 حزب العمال الكردستاني
02 تنظيم داعش
03 الكيان الموازي