أكد المتخصص الدولي في مجال التمويل والتكنولوجيا، توم تاولي، أن روّاد الأعمال يصنفون موضوع الثقافة دائمًا في أسفل قائمة الأولويات. ويرى أن اهتماماتهم تنصب على التركيز على المنتج، وتوظيف الأشخاص المناسبين، والحصول على التمويل الكافي. جاء ذلك في مقال نشره في مجلة فوربس بعنوان "لماذا يجب على رواد الأعمال الاهتمام بالثقافة؟". يرى توم أن الثقافة هي جانب مهم من أجل نجاحٍ طويل المدى للشركة، فهي بمثابة الدليل الذي يوجه الجميع في الشركة. مستشهداً بمالك فيس بوك، مارك زوكربيرج، الذي عادةً ما يتحدث عن رسالته، وهي أن يجمع العالم على تواصل أكثر ببعضه بعضا. وهذا يعتبر انعكاسا أساسيا لثقافة شركته. ويضيف تاولي، أيضًا جوجل، قائلا: في أيامها الأولى وضعت الشركة لنفسها رسالة، وهي أن تقوم بتنظيم معلومات العالم.


تعريف الثقافة

يمضي تاولي في تلخيص فكرته عن طريق التساؤل: ما هي بعض الخطوات التي يُمكن أن يتبعها رائد الأعمال فيما يتعلق بثقافة شركته؟ وما هي أفضل الممارسات برأيه؟. يقول تاولي "حتى نأخذ فكرة عن هذا الموضوع قمت بالتحدث مؤخرًا مع المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة CultureIQ جريج بينسر. قال إن الشركة ربحت 5.25 ملايين دولار، بتشغيل منصة سحابية تساعد الشركات على تقوية ثقافاتها. حيث عرّف جريج الثقافة بأنها عبارة عن كيفية إنجاز المهام في الشركة. في حين أنها بالطبع تتلقى التوجيه من قبل السياسات الرسمية إلا أنها أيضًا تشمل جميع الأمور المركزية. فهي عبارة عن كيفية تواصل الموظفين، وكيفية تقدير ومكافأة بعضهم بعضا، وكيفية الجلوس معًا في المكتب. وتطول القائمة.




وجود القدوة

ما يقوم به روّاد الأعمال اعتياديًا هو حل المشاكل. وأن ثقافة الشركة هي كيف يعمل الموظفون بها مع بعضهم بعضا من أجل إنجاز ذلك الهدف. وعندما يتعلق الأمر بثقافة الشركة فمن المهم للرئيس التنفيذي أن يوضح الأسلوب المطلوب. يقول كاولي، فلنصارح أنفسنا، فالفريق العامل بالشركة سيلاحظ ويتّبع القدوات المعروضة أمامه. أحد أفضل الأمور التي بإمكانك القيام به كقائد في منظمتك هو أن تكون قاصدا لجميع تصرفاتك وانفعالاتك، وأن تسأل نفسك: "هل هذا التصرف هو رغبة من الآخرين في الشركة أن يقوموا به مع مرور الوقت؟".





أدوات قياس

وفقا لكاولي، توجد حاجة إلى بعض أنواع المقاييس، حيث إن أحد أسهل الأمور التي يمكن القيام بها لتقييم الشركة هو سؤال الموظفين شهريًا حيال مدى قناعتهم بالشركة، بمعنى: هل سيقترح الموظف تقييم الشركة على صاحبه؟".

يرى الكاتب أنه مع نمو الشركة بإمكان الرئيس بكل تأكيد أن يصبح أكثر خبرة. ويوجه حديثه للقائد بقوله "بإمكانك تأسيس عناصر ثقافية مهمة لشركتك، ومن ثم تطلب من الموظفين تقييمها، سيسعد أغلب الموظفين بإتاحة الفرصة لهم كي يعبروا عن آرائهم. وهذا الاستطلاع مجرد نقطة انطلاق".

ويؤكد الكاتب على أنه من المهم ألا نفترض أن منهجية واحدة ستناسب الجميع من أجل التغيير الثقافي، مضيفا "لا شك فهنالك ثقافة تأسيسية في كل شركة، ولكن الأمر الذي سيعزز النجاح في كل قسم أو مكان أو دور هو الفهم العميق لكل فريق. وعندها يمكنك صنع التحسينات المستهدفة، وأن تقيس التغييرات تبعًا لذلك".