استبشر المواطنون خيراً بإعلان (رؤية 2030) والشرح المستفيض عنها من سمو ولي ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) رغم ما صاحبها من إجراءات ترشيدية فجائية تمس دخل الموظف والعامل الذي كان محدوداً للطبقة الوسطى والعادية على سبيل المثال دون التمهيد لها بالتخفيف من فواتير الكهرباء والمياه وتكاليف العلاج والمحروقات، والمأمول أن يعاد النظر فيها حال تحسّن الأحوال.

المواطنون عموماً كما كان آباؤهم وأجدادهم يشاركون دولتهم الهم يداً بيد قبل تدفق النفط وبعده .. يتفهمون مسؤولياتها بحفظ الأمن والدفاع عن الوطن والتعايش معها بالرخاء والشدة، فهم جزء لا ينفصل عنها بحال من الأحوال، لا يستطيع أي شاذ أن يخرج عن صف الوحدة التي بناها الملك المؤسس ورجاله من شمال المملكة وجنوبها وشرقها ووسطها وغربها بدمائهم وتضحياتهم وصبرهم العظيم على ما صادفهم من عقبات ومعوقات.

لا يستطيع الشاذ والحاسد والحاقد والعدو لهذا البنيان المرصوص التأثير على الوطن بشيء، لأن القناعة بأفضلية هذا النظام لإدارة شؤونه وحفظ توازنه والسير به إلى مدارج النجاح والسؤدد له ولأجياله القادمة.

أتمنى مخلصا أن يُصاحب الرؤية والتحول الوطني تعديل جوهري في نظام (مجلس الشورى)، تتوفر فيه الشفافية والإصلاح ومحاربة الفساد الإداري والمالي.

ليس مهما أن تكون فيه انتخابات أو يظل اختيار الأفضل والأصلح بالتعيين كما هو سائد، لكن الأهم إعطاؤه حق الرقابة والمتابعة بأسلوب نظامي صريح يكفل لأعضائه من السادة والسيدات تقديم الرأي والمشورة والنصح لولي الأمر للوصول بالرؤية والتحول الوطني إلى الغايات المنشودة لوطن وأمة جديرين بكل خير واستقرار ورخاء في ظل قيادة حازمة رشيدة.