وصل إلى المملكة أمس جثمانا ضحيتين قضتا في حادث الاعتداء الإرهابي الذي وقع على مطعم رينا في إسطنبول عشية رأس السنة، الأولى نورة العمراني التي كانت برفقة زوجها الذي نجا من الحادث، والثانية بسمة التيماني، حيث تم دفنهما في جدة، في الوقت نفسه أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن تكفلها بعملية نقل جثامين ضحايا الهجوم السبعة، وتحمل نفقات علاج المصابين في الحادث حتى عودتهم إلى أرض الوطن.
حقوق الضحايا
قال الوزير المفوض في قنصلية المملكة بإسطنبول عبدالله الرشيدان لـ"الوطن" إن "إجمالي المصابين السعوديين في الحادث 13، خرجوا جميعا عدا 4 يتلقون العلاج حاليا في مستشفيات إسطنبول، و1 في العناية المركزة".
دفن كل الضحايا
كان مطارا جدة والمدينة المنورة قد استقبلا أول من أمس جثامين خمسة من الضحايا، هم: التوأم محمد وأحمد الفضل، ولبنى غزنوي، ووسام الجفري، وشهد سمان، حيث تم دفنهم في مقبرتي أمنا حواء في جدة، والبقيع في المدينة المنورة، وبذلك يكون كل الضحايا قد وصلت جثامينهم إلى المملكة وتم دفنهم.
شاهد عيان
تحدث شاهد عيان يدعى عمر فادن إلى «الوطن»، قائلا إن الدعم الأمني تأخر في الحضور إلى مسرح الجريمة، مشيرا إلى أنه شاهد الكثير من الجثث، وأنه سمع الجاني وهو يتحدث بلغة ليست بالعربية وغير مفهومة لديه.
وأضاف فادن أن كل الضحايا السعوديين كانوا إما برفقة أسرهم أو أصدقائهم، مبينا أن منفذ الهجوم بدا أنه يستهدف الجنسيات العربية، ولقد شاهد عددا من الأجانب الذين نجوا من طلقات الإرهابي، مقدرا أن عدد زبائن المطعم في تلك الليلة أكثر من 700 شخص.
لقطات مؤثرة
تداول الآلاف من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس صورتين: إحداهما قديمة ظهرت فيها ضحية الهجوم الإرهابي شهد السمان برفقة والدها، وهما مبتسمان، فيما أظهرت الأخرى والدها وهو منحن على جثمان ابنته ويبكي بعد وصوله إلى مطار المدينة المنورة أول من أمس.
وظهر خال الراحلة شهد في مقطع فيديو، وهو يسرد تفاصيل رحلة الضحية مع أسرته إلى تركيا، وقال إن «شهد ابنة أختي طلبت مني مرافقتي وأسرتي في هذه الرحلة، حيث كان من المقرر أن أحضر جلسة في إحدى المحاكم في إسطنبول لصالح أحد رجال الأعمال السعوديين».
وأضاف أنه ذهب وعائلته برفقتهم شهد ليلة الحادثة إلى مطعم رينا، وتناولوا العشاء، وعندما أرادت العائلة المغادرة، أصرت شهد على البقاء قليلا، وعقب ذلك وقع الحادث الإرهابي».
تحديد هوية المسلح
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس إن «تركيا حددت هوية المسلح الذي قام بالهجوم»، في حين اعتقلت الشرطة مزيدا من الأشخاص يشتبه في ضلوعهم بالهجوم. ولم يقدم أي تفاصيل أخرى عن المسلح، ولم يذكر المسؤولون الأتراك اسمه.
وكان المهاجم قد اقتحم مطعم رينا الليلي الراقي في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، ثم أطلق النار على حشد من المحتفلين من سلاح آلي، وأعاد ملء خزنة سلاحه بالطلقات ست مرات، وكان يطلق النار على المصابين الراقدين على الأرض، فقتل 39 ضحية وأصاب العشرات، ومن بين القتلى زوار من عدة دول عربية ومن الهند وكندا.