من أجل ألا يصبح الشقّ أكبر من الرقعة بكثير، وقبل أن تتكرر الحادثة المخجلة، يجب أن نتوجه بكلامنا إلى معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، بشخصه ومنصبه، فهناك خطوط حمراء لا يمكن اللعب بها أو حولها، ودخول أحد مشاهير الـ"سوشل ميديا"، من ذوي الشهادات العلمية المتدنية، إلى صفوف التعليم بمدارسنا، والاستعراض بكلمات وجُمل فيها كثير من ركاكة الفهم واللفظ، هو أمر مرفوض، لا نحن نقبله ولا أظن الدكتور العيسى يقبله.

الدكتور عبدالله الفوزان، وهو أستاذ متخصص في علم الاجتماع، وله أطروحات جميلة للغاية حول قضايا المجتمع، كان قد قال كلاما في غاية الأهمية عبر إحدى المقابلات، مشيرا إلى خطورة أن يتبنى الإعلام الجديد الترويج والإشهار لسطحيّي الـ"سوشل ميديا"، أو ما يسمّون "نجوم الإعلام الجديد".

خطورة كلام الدكتور الفوزان، وبكل أمانة، تتضح بشكل كبير فيما قام به أحد نجوم الـ"سوشل ميديا" من زيارته إحدى المدارس قبل أيام، ومواجهته طلابا صغار السن، وتغذيتهم بمعلومات مغلوطة وقيم غير صحيحة، خاصة عندما نصح الطلاب بالقراءة، وهذا شيء جيد، لكن أن يسرد لهم قصته في سرقة أموال والده لشراء كتب، فتلك قيمة سلبية يمررها لأذهان صغار ومراهقين بهذا الشكل المخزي، في الوقت الذي لا أظن هذا النجم صادقا في حقيقة الحادثة التي أوردها، إذ لو كان قارئا نهما للكتب كما يقول وينصح، لتغيرت لغته وأفكاره التي حاول تمريرها للطلاب.

لذلك النجم ولغيره من نجوم الغفلة، نقول: اصنعوا ما شئتم في عالمكم الخاص، وفي حساباتكم الإلكترونية، وفي فضاءات الشهرة والتهريج، ولكن بعيدا عن معاقل التعليم المحترمة.