"إنه شيء محبط فعلاً لقد كانت شخصا مناسبا جداً لهذه الوظيفة" هكذا ردت نيكي مورجان المسؤولة في الحكومة على رفض النواب البريطانيين ترشيح أماندا سبيدلمان لأهم وظيفة تعليمية في بريطانيا، وهي رئاسة ما يسمى Ofsted المؤسسة المسؤولة عن تقويم التعليم في بريطانيا التي يحظى كل منصب فيها بإجراءات تضمن ألا يجلس على الكرسي الذي يغير توقيع صاحبه مسار مستقبل بريطانيا والمتمثل في تعليم أطفالها.

كان بيان لجنة النواب المسؤولة عن مقابلة مرشحي الحكومة واضحا وقصيراً وصريحاً جداً حول السيدة التي تخرجت بدرجة الماجستير من أهم معهد للتعليم في بريطانيا، معهد جامعة يوسي أل، وقضت فترة طويلة كمستشار تعليمي لعدة دول ومؤسسات تعليمية داخل بريطانيا، معتبرين أن كل ذلك جيد، لكن هناك أمورا مهمة مثل ما سبق، وأهمها أنها لم تكن معلمة من قبل، وهذا من أهم النقاط التي يجب أن تتوفر في قائد تعليمي، خاصة أن سلفها قضى 43 عاما خلف جدران مدرسة كمعلم وكمدير.

قدم التقرير القصير العديد مما اكتشفه النواب أثناء اللقاء بها، وهو أنها لا تعرف كيف تدار المدارس أو ماذا تحتوي المراحل وكل الأمور التي تعتبر أمورا مهمة لمن يتولى مهام التقويم للمدارس، فكيف برئيس المؤسسة نفسها؟

هذه المقابلة وكل أحداث عملية اختيار رئيس هذا الجهاز البريطاني العظيم تابعه الشعب البريطاني على الشاشات الإخبارية، وخضع للعديد من البرامج الحوارية والتحليلية التي ناقشته وناقشت ما جرى ومازال يجري.

كل ذلك وأنت كمتفرج سعودي تتطلع بأمل أن تجلس أمام التلفاز وتشاهد الأسماء والسير الذاتية لمن سيقود تعليم أطفالك أو مستقبل السعودية، ثم تمر بك موجة تفاؤل عظيمة يحملها صوت سمو الأمير محمد بن سلمان وهو يقول: إن عدة صلاحيات ستمنح لمجلس الشورى، وتقول لنفسك سيكون من ضمنها إن شاء الله أن تمر ترشيحات المناصب القيادية في التعليم على لجنة خاصة بالتعليم في الشورى، ولن يترشح لمنصب قيادي إلا شخص يستحق بمؤهلات تربوية وخبرة تعليمية وإدارية في التعليم وثقة بتفكيره وطموحه وأهدافه.