تسببت أنظمة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في خروج عدد كبير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالرغم من التوجهات الحالية للدولة بخصوص تنمية هذه المنشآت لكي تساهم في الاقتصاد الوطني، وتوقع نائب رئيس اللجنة الوطنية لسوق العمل بمجلس الغرف السعودية مجد المحمدي لـ"الوطن"، خروج 30% من هذه المنشآت بسبب التعقيدات الموجودة في الموقع الإلكتروني لدى الوزارة.


تعطيل المنشآت

أشار المحمدي إلى أن الإجراءات المعقدة تسببت في تعطيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وخروجها من السوق نظرا للخسائر التي تعرضت لها مؤخرا، مبينا أن هذا القطاع يحتاج إلى فرصة بما لا يقل عن 5 سنوات من التحفيز والتشجيع لكي ينمو ويساهم في اقتصاد البلد، ولكن ما يحدث في السوق المحلي خاصة في الإجراءات والأنظمة الخاصة بفتح المحلات مجرد عوائق تنتهي بإفلاس وإغلاق المنشأة.


إعلان الوظائف

استنكر المحمدي إجبار المنشآت الصغيرة على الإعلان عن وظائف في برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف "نطاقات" بالرغم من وجود سعودي على رأس العمل في هذه المنشأة، قائلا "من غير المنطق أن يطلب من صاحب محل حلاقة أو بوفيه أو غيرها من المحلات الصغيرة أن يعلن عن وظائف للسعوديين والانتظار لمدة طويلة من أجل الموافقة على الاستقدام وتشغيل المحل بعد التأكد من عدم وجود سعوديين متقدمين على هذه الوظائف"، مبينا أن السعودي المقبل على فتح منشأة صغيرة جديدة سيضطر إلى الانتظار لمدة سنة كاملة لحين الانتهاء من متطلبات الوزارة لكي يتمكن من فتح المحل وإعادة رأس المال، ناهيك عن خسائر المحل وقيمة الإيجار المتراكمة على السعودي بالرغم من أن المحل مغلق بسبب إجراءات الوزارة.





إمكانات السعودي

أوضح المحمدي، أن وزارة العمل وضعت أنظمة لم تراع فيها تأسيس المنشأة، كاشفا أن السنة الأولى من المشروع الجديد ستأكل منها الإجراءات مالا يقل عن 70% من رأس المال والتي تكمن في عملية الانتظار والموافقة على الاستقدام التي بدورها أيضا تأخذ فترة طويلة إضافية، مشددا على ضرورة دعم المنشآت الصغيرة لكي تتقدم وتصبح منتجة للاقتصاد الوطني وليس من خلال رفع الرسوم ووضع الإجراءات المعقدة، موضحا أن نظام السعودة لابد أن يعاد النظر فيه لكي يتمكن السعودي من الحصول على وظائف تليق بإمكاناته ومؤهلاته، حيث إن هناك مهنا في محلات صغيرة من المستحيل أن يعمل بها السعودي خلال الفترة الحالية، ومن المفترض على وزارة العمل أن تكتفي بإضافة سعودي واحد على المنشأة الصغيرة لكي يسمح له بالاستقدام دون إجبار صاحب العمل على الإعلان الوظيفي بالرغم من تأكد الوزارة في عدم وجود أي سعودي سيتقدم على هذه الوظائف.


مساهمات متواضعة

تعد مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج الإجمالي المحلي متواضعة بنسبة لا تتعدى 20% بما يقدر بـ600 مليار ريال، غير أنها تساهم في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 36%، ومعدل مساهمتها في دول الاتحاد الأوروبي 58%، حيث يستوعب القطاع 67% من القوة العاملة في دول الاتحاد الأوروبي، و88% في كل من تشيلي وكوريا الجنوبية.