بعد أن تسببت المقاطع الفكاهية التي ينشرها في فضح ممارسات الانقلابيين، لجأت الميليشيات إلى محاولة اغتيال الممثل اليمني، علي السعداني، لإسكات صوته، بعد أن انتشرت تلك المواد الكوميدية بشكل كبير بين اليمنيين.

وأكد السعداني لـ"الوطن" أن أعماله تحاكي الواقع، مشيرا إلى أن المقطع الأخير «تفاح السيد» استلهم فكرته من قصة حقيقية وقعت في صعدة، حيث كان أحد قادة الميليشيات يدخن الشيشة، ويردد أن كل من يقتل من الميليشيات «يأكل التفاح في الجنة»، إلا أنه انتفض وارتبك عندما علم بمقتل ولده.




كشف الممثل اليمني، علي السعداني، الذي اشتهر بالمقاطع الفكاهية المناهضة لإرهاب المخلوع صالح والحوثي، في تصريح إلى "الوطن"، أن الميليشيات حاولت مؤخرا اغتياله، بسبب المقاطع التي يبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحاكي الواقع الذي يعيشه اليمن، مشيرا إلى أنه يسجل تلك المقاطع في المناطق المحررة الآمنة.

وأوضح أن تصرفات الميليشيات الإرهابية تمكنه من استلهام الأفكار التي يعكسها على شكل قالب فكاهي يحاكي الواقع، وتكشف حقيقة العصابات الانقلابية، نافيا أن تكون الأفكار مجرد قصص من وحي الخيال.

وأضاف أن اختيار المقاطع الصغيرة أسهم بشكل كبير في انتشارها، على عكس الحلقات الدرامية الطويلة التي تصيب المشاهد بالملل، مؤكدا أن الجهد المبذول في الفلاشات الصغيرة يعد أكبر من تسجيل الحلقات المطولة، من ناحية السيناريو والمونتاج.


مميزات العمل

أبان السعداني أن المقاطع التي يروج لها، تعدّ سلاحا أقوى من الذخيرة، إذ تدخل جميع البيوت، ويشاهدها الملايين عبر الشبكات الاجتماعية، وساعدت في إيجاد الوعي لدى المواطن اليمني حول تصرفات الإرهابيين والميليشيات، من أجل إزالة الأوهام والشكوك التي ما زالت عند المغرر بهم، لدرجة أن بعض قيادات الحوثي حددوا عقوبة بالسجن لكل من يروج لتلك المقاطع، إضافة إلى فرض غرامات مالية وإغلاق مراكز الإنترنت، مؤكدا أن هذه الوسيلة تعدّ من أشد الوسائل وطأة لكشف فضائح المتمردين.

وأشار السعداني إلى أن المقطع الأول "الكنف القبلي" الذي لاقى رواجا كبيرا، تبعه تسجيل المقطع الثاني "الحكومة"، تلاه مقطع "من العدو ومن الصديق"، الذي يورد مقارنة بين ما تقدمه السعودية لليمنيين من مساعدات، وما توفره إيران من وسائل الدمار، فيما يتناول المقطع الأخير "تفاح السيد" فكرته من حادثة حقيقية حدثت في محافظة صعدة، عندما كان قيادي حوثي جالسا في منزله، ومتكئا على أريكته، يدخن "معسل التفاح"، قبل أن يدخل عليه أحد مناصريه ويخبره بمقتل عدد من القيادات في الجبهات، لكنه لم يأبه بذلك، ويردد مرارا أن كل قتيل "في الجنة سيأكل التفاح"، إلا أنه في المرة الرابعة يكرر عليه صاحبه ويخبره بأن ابنه قتل في الجبهات، فينتفض ويرتبك لمقتل ذويه، بينما لا يبالي بمقتل كثير من المدنيين.

وقال السعداني، إن الحوثي يستغل سذاجة بعض الأتباع، ويعدهم بصكوك الغفران ومفاتيح الجنة، ووصف القتلى بأنهم منعمون في الجنة، ويأكلون ما طاب من الفواكه، وهي سياسة يتبعها عدد من قادة الميليشيات في ساحات القتال، من أجل تخدير أتباعهم.