كشف تقرير إحصائي أن عدد المراجعين لمراكز التأهيل الشامل في المناطق ممن تعرضوا لبتر الأطراف نتيجة طلق ناري خلال عامي 1436 و1437 نحو 146 حالة، حيث سجلت محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية أعلى نسبة في عدد الحالات التي تعرضت لبتر أي من الأطراف سواء الأقدام أو الأيدي أو بتر من كوع اليد أو بتر من الساق.


ترتيب الحالات



أوضح التقرير، الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه، أن مركز التأهيل الشامل بالأحساء سجل 60 حالة، وجاء ثانيا مركز التأهيل بنجران بنحو 25 حالة، ثم عسير بـ16 حالة، فالطائف بـ8 حالات، بينما سجلت المراكز في كل من تبوك وحائل وجازان 6 حالات لكل مركز، فيما بلغ عدد حالات البتر في مركز التأهيل الشامل بالرياض خلال الفترة السابقة 5 حالات، وسجلت المدينة المنورة والقصيم عددا من هذه الحالات بلغ 4 لكل مدينة، ومكة المكرمة وجدة حالتين لكل منهما، وسجلت القريات والحدود الشمالية أقل عدد في تلك الحالات حيث بلغ عددها حالة واحدة لكل منهما.


التأثير الطبي



أوضح استشاري الأوعية الدموية بمستشفى القطيف المركزي الدكتور عبدالمرضي عبدالسلام لـ"الوطن" أن الطلق الناري له آثار طبية تختلف باختلاف وضع وحجم الطلقة نفسها وحجم الإصابة ونوع الطلقة، وكذلك عدد الطلقات التي تعرض لها الجسم. وأضاف: "هناك 5 أجزاء في جسم الإنسان لا تدخل تحت تصنيف الأعضاء، وهي الجلد والأنسجة والأعصاب والعضلات والشرايين والأوردة والعظام"، مشيرا إلى أنه في حال تدمر عضو المريض نتيجة تعرضه لطلق ناري ولم تنجح معه الإسعافات الأولية لمنع النزيف أو تهتلك العظام أو تلف الأنسجة فإنه يتم إصدار قرار ببتر الطرف.





قرار البتر

يقول استشاري الأوعية الدموية، إن من أبرز الأسباب التي تدفع الأطباء لبتر أطراف معينة ممن يتعرضون للطلقات النارية تعرض الطرف للتلوث بسبب البيئة، وكذلك عدم توفر استشاري أوعية دموية في المنشأة الصحية التي ينقل إليها المصاب، لأنه هو من يقرر إبقاء الطرف المصاب أو بتره، وذلك بعد أخذ الموافقة من ولي أمر المصاب وأسرته.

وتابع: "عالميا، بعد حرب فيتنام وضع المجلس العلمي المتخصص في الأوعية الدموية فيما يخص بتر الأعضاء حدودا معينة يسمح فيها ببتر الأطراف، مشيرا أن التقدم الذي حصل في الأجهزة التعويضية جعل هذا البتر أمرا سهلا ولا يعتبر إعاقة شديدة، وبالتالي أصبح استشاري الأوعية الدموية هو من يحدد صلاحية ذلك من عدمه".

وبرر ذلك أنه في كثير من الحالات نجد أن طرف الشخص الذي تعرض لطلق ناري يعيش لكن يسبب عائقا للمصاب.

وبين أن أكثر الأشخاص الذين يتعرضون لبتر الأطراف نتيجة التعرض لطلق ناري 99% منهم رجال، بينما عدد النساء ضئيل جدا، وأكد أن معظم حالات البتر يكون بسبب حوادث ناتجة عن مشاجرات بين الأفراد، أو ممن شاركوا في حروب سابقة كحرب الخليج، وقد تعود بعض الحالات لمهربي الممنوعات كالأسلحة أو مخدرات أو المطلوبين أمنيا، فيتعرضون لهذا الأمر نتيجة الاشتباكات بينهم وبين الجهات الأمنية.