كشفت دراسة عن «جرائم الابتزاز» في المجتمع السعودي، شارك فيها خبراء اجتماع وشريعة وعلم النفس، وأشرف عليها متخصصون، وصدرت عن معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك خالد بأبها، أن شريحة النساء هن الأكثر تعرضا للابتزاز تليها شريحة الأطفال ثم الرجال.



الأسباب والدوافع

قال عميد معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك خالد بأبها الدكتور عبداللطيف الحديثي لـ«الوطن»، إن «الدراسة نتاج تعاون مشترك بين جامعة الملك خالد، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعسير، لما تمثله ظاهرة الابتزاز من انتهاك صارخ لقيم المجتمع الإسلامي، وتأثيرها الاجتماعي والنفسي والسلوكي».

وأضاف أن «الهدف من الدراسة التعرف على أهم أسباب ودوافع جريمة الابتزاز الشخصية والأسرية، والكشف عن الخصائص النفسية والاجتماعية لمرتكبي الابتزاز وضحاياه، إضافة إلى تحديد أساليب الوقاية والعلاج للحد من هذه الجريمة».



حالات واقعية

أوضح الحديثي أن «الدراسة شارك فيها خبراء اجتماع وشريعة وعلم النفس، بإشراف ميدانيين متخصصين، وأجريت على عينة من 600 شخص من مختلف فئات المجتمع من الجنسين، وشكلت غالبية العينة 92.7% من فئة الشباب أقل من 30 سنة، و60.5% من أفراد العينة حاصل على مؤهل جامعي، و30% يحملون مؤهلا ثانويا، و5.8% نالوا تعليما عاليا فوق الجامعي»، مشيرا إلى أن جزءا من العينة عبارة عن حالات تعرضت للابتزاز خلال إحدى مراحل حياتها.



النساء أكثر عرضة للابتزاز

توصلت الدراسة إلى أن «النساء الأكثر تعرضا للابتزاز بنسبة 78,8%، يليها شريحة الأطفال بـ19,7%، ثم الرجال بنسبة 1,5%»، وبينت أن هناك عددا من الأسباب المشتركة وراء جريمة الابتزاز لكل من المبتز والضحية أبرزها ضعف الوازع الديني ثم رفقاء السوء، وأيضا سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة والإنترنت والمعاكسات، ووجود العلاقات غير المشروعة بين الشباب والفتيات.

وتوصلت الدراسة إلى أن «التفكك الأسري أهم الأسباب الأسرية المؤدية إلى الابتزاز، يليه افتقاد القدوة الدينية في المحيط العائلي، ثم يأتي العنف الأسري، وأيضا ضعف الحوار بين أفراد الأسرة».

سمات شخصية

لفتت الدراسة إلى أن أهم سمات ضحية الابتزاز، ضعف الشخصية، وعدم الجرأة على التخلص من الموقف، والهروب من الواقع، والانغلاق على النفس، وعدم طلب المساعدة من الآخرين، وانعدام الثقة في النفس وفي المجتمع، أما الصفات الشخصية للمبتز فتمثلت في العدوانية، والأنانية، وعدم الشعور بالمسؤولية، واللامبالاة، والشعور بالسعادة عند إيذاء الآخرين، وعدم الشعور بالندم.

وكشفت أن «الآثار المترتبة على ضحايا جريمة الابتزاز عديدة أهمها فقدان الاطمئنان النفسي، والانعزال والانطوائية، وكذلك التفكك الأسري، والأثر النفسي على والدي الضحية وأفراد أسرته، وأيضا فقدان الثقة في الآخر».

توصيات الدراسة

أوصت الدراسة بتنمية الوازع الديني والتربية الإسلامية لدى أفراد المجتمع، والتحري في اختيار الرفقاء، وتكثيف الجهود الأسرية والمجتمعية في هذا المجال، وتثقيف أفراد المجتمع باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ومعالجة قضايا التفكك الأسري في المجتمع، وتكثيف البرامج التوعوية في هذا الجانب، والقرب من الأبناء ومتابعتهم، وتوجيه الآباء والأمهات للتخلص من مظاهر العنف الأسري، وتوفير آلية سهلة للاتصال بالجهات الأمنية المختصة للإبلاغ عن المبتزين، وكذلك تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية من خلال برامج معتمدة ومجدولة، واستحداث أقسام تابعة للجهات الأمنية لمكافحة الابتزاز.


 الأكثر تعرضا للابتزاز

78.8% نساء

19.7% شريحة الأطفال

 1.5% رجال

 


    الصفات الشخصية للمبتز

  العدوانية

  الأنانية

  عدم الشعور بالمسؤولية





  اللامبالاة

  الشعور بالسعادة عند إيذاء الآخرين

  عدم الشعور بالندم

 


الأسباب المؤدية للابتزاز

1  ـ التفكك الأسري

2  ـ افتقاد القدوة الدينية في المحيط العائلي

      3  ـ العنف الأسري

           4   ـ ضعف الحوار بين أفراد الأسرة