• بكل المحبة والولاء والوفاء ودعّنا مليكنا الغالي حبيب الشعب (عبدالله بن عبدالعزيز) إلى لقاء قريب بإذن الله تعالى إذ يعود لوطنه معافى مشافى لمواصلة مسيرته الإصلاحية، وقيادته الحكيمة للوصول بالبلاد وأهلها إلى مدارج الفلاح والرقي والحياة الكريمة.
كما رحّبنا بولي عهده الأمين الأمير (سلطان بن عبدالعزيز) عائداً من رحلته الاستجمامية ونرجو لسموه المزيد من الصحة والعافية للنهوض بمسؤولياته الكبيرة.. وأعماله الخيّرية.. وإدارته الناجحة للشأن العام.
ونهنئ فارس (الرياض) وأميرها المحنك الأمير (سلمان بن عبدالعزيز) بالسلامة من العارض الصحي الذي طرأ عليه.
وفي الحقيقة إن الرجل صاحب حضور فاعل ليس بحدود منطقته وهي كبيرة وهامة وإنما بالمجال الفكري والثقافي على مستوى المملكة.. فهو قارئ مثقف ومتابع بامتياز.. حريص على نقاء وصفاء التاريخ السعودي من كل الشوائب والتحريفات والأساطير.
• أهداني الباحث الأديب (عبدالرحمن الرفاعي) من (جازان) كتابه الموسوم (الحلقة المفقودة في امتداد عربية اللهجات السامية) 440 صفحه نتيجة رجوعه إلى 204 مصادر موّثقة من التراث العربي والإسلامي إلى جانب قيامه برحلات علمية مكثفة بأرجاء منطقة (جازان) جاب خلالها الجبال والوهاد والقرى وقابل وسجّل وصوّر مشائخ ومحافظي الإقليم مما هيأ له تدوين كتابه الذي كان فريداً في بابه، مميزاً بموضوعه.. دلّل على أن المنطقة هي الحلقة المفقودة لامتداد عربية اللهجات السامية.
والمؤلف معروف بقراءاته المعمقة، ودراساته الدقيقة وإن كان بعضها لافتاً إن لم يكن مستغرباً لمن يطلع عليه.. ومن ذلك أن (التلفاز) أوما يشبهه كان في عهد الملك (سليمان) الحكيم عليه السلام مما دفع بالعلامة (أبو عبدالرحمن بن عقيل) أن يلقى محاضرة بنادي (جازان) الأدبي حول ذلك أدرت حوارها بحضور الأستاذ(الرفاعي) ومشاركته في النقاش المفيد.
وخلاصة القول أن جهود هذا الباحث جديرة بالدراسة والتأمل وعقد الندوات الفكرية حولها بالمنتديات والصالونات الأدبية.