أصيب الرئيس الأميركي بضربة "كوع" تطلبت معالجة جراحية كانت عبارة عن 12 غرزة في الشفة السفلى. جميل جداً، ماذا عن الشفة العليا وتفاصيل أخرى لم يطلع عليها الشعب العربي العظيم. أعتقد أن الاهتمام بتفاصيل حياة زعماء العالم الغربي في النشرات الإخبارية العربية مبالغ فيه جداً، رغم أن الغرب "ما طق خبر" لنشرات العرب. اهتم الأميركيون إعلامياً بمسألة تنظيم القاعدة في اليمن لأن المسألة تهدد أمنهم، وفي مسألة الطرود، جعل الإعلام الأميركي السعودية في مقدمة الدول الناجحة في محاربة الإرهاب في أقل من نصف دقيقة فقط، ولكن حينما يكون أي خبر سلبيا تكون الدقائق غير محدودة في النقد واللمز للمملكة وغيرها من الدول العربية!

"وش علينا منهم" إذا كانت الأخبار الأمنية والإنجازات في مجال مكافحة الإرهاب كتفكيك 19 خلية إرهابية الأسبوع الجاري لم تلق أي اهتمام في الإعلام الغربي المرئي والمسموع في الوقت الذي يحتفي الإعلام "عندنا" بإصابة السيد الرئيس أوباما في "شفته" السفلى، ولعل ذلك خوفاً من "همس الشفايف" أو "صمت الشفايف" حسب الأغنية المفضلة للسيد الشعب العربي الكريم.

من حقنا أن نتجاهل هذه الأخبار التي لا تخصنا ونجعلها في أقل من ثلاثين ثانية، أو في شريط الأخبار بدلاً من عنونتها في النشرة بـ"البنط" العريض، و.....!

الأمم التابعة هي التي تقود التخلف، وتلك المتبوعة هي التي ستواصل التقدم حتى يشعر التابع أن التقدم خطوة سيكلفه السير مليون ميل. المعاملة الإعلامية بالمثل لها فائدة في تقوية الأمن الوطني في العالم العربي، والتركيز على المشاكل العالقة في المطبخ والشباك والشماعات المستعدة لحمل أطنان من الأعذار لتصبح شماعة التبعية العربية.

قبل عامين ونصف كان خبر "كلب أميركا الأول" حين أصيب، والآن شفة أوباما. هناك ألف قضية في حارات العرب من الصعب وضعها في مقدمة النشرة وجعل ما لا يخصنا في آخرها..."عشان ما يزعلش حد".