أصبح تحريض الكتّاب والإعلاميين واستعداء المسؤول الإداري والإعلامي ضد بعضهم توجها ملحوظا هذه الأيام في الإعلام السعودي، لا سيما الرياضي منه، واللافت أن من يقومون بهذا لا يحملون صك براءة ابن يعقوب، فهم مثل من يحرضون ضدهم لهم شطحاتهم.
ورغم أن معظم دول العالم استغنت عن وزارة الإعلام إلا أنه يبقى من المقبول التوجه للمسؤول الإعلامي بهذه المعاريض النائحة، غير أن نزع الاختصاص الإعلامي من وزارته والتوجه به للمسؤول الإداري في وزارته عودة للوراء حين كانت (إدارة الإعلام والنشر) وزارة الإعلام الرياضية.
وليت هذه المعاريض النائحة وقد خاطبت من ليس مختصا قصدت حماية المؤسسة الرياضية أو الإعلامية، ولكن معظمها هدفه حماية المسؤول.
لقد أصبح الإعلام الرياضي السعودي يعيش مرحلة (إعلام الريّس) في وضح النهار وتحت أشعة الشمس، بعد أن كنا نسمع عن حكاياته كهمس ليل تحت جنح الظلام.
الأمر لا يقتصر على صغار الإعلاميين ممن انتهى طموح أحدهم لسيلفي مع الريّس يتباهى بها أمام الأهل وفي الاستراحة، ولكنه وصل إلى الكبار اسما وسنا كمن مدح الريّس بأنه (ما جاب خبر أحد)، ومن قال عنه (ما فيش طيران هو الطيران)، ونحو ذلك من المضحكات المبكيات.
هؤلاء يتباهون أنهم تجاوزوا (إعلام الأندية)، فأصبحت برامجهم وصفحاتهم بلا ميول، لكنهم على أنفسهم يضحكون ولعقولهم يستغفلون، فمعظم ضيوفهم وكتاب أعمدتهم ومراسليهم من الأندية، بل إن منهم من اختاره رئيس النادي، حيث يكون الولاء له وليس للنادي، والصراع صراع شخصيات لا ميول.
نعم قد يكونون خرجوا من مرحلة إعلام الأندية بحضورها التقليدي، لكنهم حولوها إلى مرحلة (إعلام الريّس) التي قصدوها وكرّسوها وتبنوا تلاميذها وحاربوا كل من يحاربها فأقصوه وشتموه.
تابعوا البرامج والصفحات والتغريدات، وتعرفوا على أساتذة وتلاميذ هذه المرحلة، مرحلة (هشتكنا وبشتكنا يا ريّس)!