سعيد المولد وضعنا أمام قضية فسخ عقد من طرف واحد دون سبب مشروع، وهو ما تعالجه المادة «31» من لائحة الاحتراف السعودية، فكان يتعين إيقافه من 4-6 أشهر والحكم لنادي الاتحاد بتعويض عن الفسخ.
هذا مارأيته وكتبته من أول يوم تكوّنت فيه هذه القضية، بل إنني قلته هاتفيا لمنصورالبلوي حين اتصل بي يناقشني في رأيي .
قلت له: «طالما لا يوجد تعويض متفق عليه في العقد، فليس أمامكم إلّا التفاهم مع اللاعب على التعويض»، واليوم يضعنا عوض خميس أمام قضية توقيع لناديين وليس فسخ عقد.
فقد وقّع للنصر وما زال عقده قائما مع الهلال، بل إنه وبعد توقيعه للنصر تقدّم للجنة الاحتراف بخطاب يطلب فيه فسخ عقده مع الهلال.
الغريب، أن هناك من رجال القانون من لم ينتبهوا إلى هذا الفرق بين القضيتين، فتحدثوا عن تطبيق المادة «31» على قضية عوض.
هذا لا يستقيم، فهناك فرق بين فسخ المولد لعقده مع الاتحاد دون أن يرجع إلى ناديه الأهلي ويوقع معه، وبين جمع عوض لعقدَيْ الهلال والنصر.
هذا فارق توصيف قانوني، ولكنه لا يبرر لمن رفض تصرف سعيد القبول بتصرف عوض، فكلاهما خالف لائحة الاحتراف السعودية والدولية، ولكن مخالفة عوض أشد، فرفضها أولى.
فارق التوصيف القانوني يجعل خميس تحت طائلة المادة «49» بالإيقاف 6 أشهر، ويجعل النادي الذي وقّع معه مخالفا للائحة، إذ لايجوز لأي نادٍ التوقيع مع لاعب لم يفسخ عقده بعد، إلا بعد دخوله الفترة الحرة من هذا العقد، وهي الأشهر الستة الأخيرة منه.
وعليه، يقع نادي النصر الذي وقّع مع لاعبٍ نشأ عقد بينه وبين نادٍ آخر تحت طائلة المادة «51»، لأنه وقّع مع عوض بعد توقيعه للهلال، قبل أن يفسخ هذا التوقيع، وليست المادة «31» كما ذهب بعضهم، فهذه المادة تعالج تحريض اللاعب على فسخ عقده ثم التوقيع معه، وليس التوقيع معه قبل فسخ عقده.
حتى القانون فيه صملةرأي وليس حسب ما تطلبه الميول!.