كان لفوز الممثل الأميركي «مهرشالا» بجائزة الأوسكار لأفضل «دور ممثل مساعد»، فضل كبير على الإعلام في هذه المنطقة من العالم.

فقد تصدر خبر «أول مسلم يفوز بالأوسكار» عناوين الصحف في كثير من البلدان، ولا شك أننا في هذه المنطقة من العالم نستجدي الأمجاد استجداء، لنوهم أنفسنا بأننا ما زلنا مع الركب، وما زلنا نقدم، وما زلنا نعطي. حتى لو كان هذا الممثل ولدا وترعرع في بلده أميركا، وحتى لو كان هذا الممثل ولدا مسيحيا وأسلم لاحقا.

نحن نستجدي الأمجاد لنفرح بفوز أميركي بجائزة أميركية! ولا أستبعد أن نفرح في المستقبل بفوز ألماني بجائزة نوبل لمجرد أن جاره مسلم أو عربي، ونكتب مقالات عن دور جاره في فوزه بنوبل، وكيف كانت معاملة الجار الحسنة لجاره الألماني سببا في فوزة بجائزة نوبل!. نريد أن ننتسب إلى أبسط إنجاز في العالم، لأننا أمة فقيرة الإنجازات، وما زلنا ننسب كل إنجازات العالم الحديثة إلينا ونقول: «كنا».

هذه الـ«كنا» مضى عليها الآن مئات السنين. حتى في ماضينا نستجدي الأمجاد، نتعامل مع التاريخ والعلماء باستجداء. نقول العالِم المسلم إذا كان أصله غير عربي، ونقول العالِم العربي إذا كان غير مسلم. وهكذا نحن نتعامل مع الماضي والحاضر باستجداء. نريد أي مجد وأي إنجاز لنشعر بأننا مع بقية العالم.