إذا سألت السواد الأعظم من الأهلاويين عن شعورهم في هذا الموسم ستجدهم يقولون لك إنه شعور مختلط ما بين الحسرة والألم والأمل، فالحسرة كانت واضحة على وجوههم، بسبب فقدان فريقهم لقب الدوري بكل سهولة، وعدم المحافظة عليه، أما الألم الذي يعتصر قلوبهم فهو بسبب ضياع هيبة فريقهم أمام الفرق الأخرى، مما جرأ بعضها عليه، وهي التي لم تعرف طعم الفوز على الأهلي منذ سنوات خلت، أما الأمل الذي يحدوهم في هذا الموسم، عطفا على الظروف التي تحيط بالفريق، فأجزم بأنه يكمن في تجاوز دور المجموعات في دوري أبطال آسيا، وتحقيق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، حتى ينهي الأهلي موسمه بأغلى الألقاب، فبعيدا عن الحسرة والألم والأسباب التي أدت إلى تسربها إلى نفس المشجع الأهلاوي، بات لزاما على إدارة النادي أن تعمل بشكل عاجل على تصحيح الأخطاء، وإعادة الفريق إلى موقعه الذي يليق به، وذات الكلام ينطبق على الجهاز الفني واللاعبين، أما الأنصار والعشاق الذين ما فتئوا يدعمون الفريق ويقفون إلى جواره في أحلك الظروف، فلهم كامل الحق في عتبهم ونقدهم للفريق، لأنهم لا يريدون أن يروا الأهلي إلا في القمة، فالتاريخ يشهد لهذا المدرج الملكي الفخم بأنه كل ما زادت الظروف والأزمات على ناديهم يكونون أكثر قربا والتصاقا بالكيان، دعما وحضورا ومؤازرة، لذا أجزم أن حضورهم سيكون مختلفا هذا المساء، عندما يواجه فريقهم العين الإماراتي في الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا، حيث إن الفوز سيمنح فريقهم حظوظا أكبر في التأهل إلى الدور التالي، لذا أدعوكم للاستمتاع بأهازيج وإبداع هذا المدرج الأبرز، تفاعلا وحضورا وتأثيرا، وهم يرددون «للأهلي جينا من كل مدينة».