كشف وكيل مساعد وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي باليمن، الدكتور عبدالرقيب الحيدري عن مصادرة ميليشيات الحوثيين الانقلابية وحليفها المخلوع، علي عبدالله صالح، في المناطق التي تسيطر عليها من صنعاء، للأدوية التي ترسلها الهيئات والمنظمات الإنسانية المانحة، بشكل مستمر لعلاج وإنقاذ الجرحى والمرضى الذين يفتقرون للأموال الكافية لشراء تلك الأدوية من الصيدليات التجارية. وقال في تصريح إلى «الوطن» إن القطاع الصحي في اليمن تعرض كغيره من القطاعات للانهيار، بسبب مصادرة الميليشيات الانقلابية لميزانيات المستشفيات والمرافق الصحية، وتحويلها إلى ميزانيات للمعارك، الأمر الذي أدى إلى إصابة المرافق الصحية بالشلل، وانعكس ذلك بشكل كبير على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأبان أن ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وما ترسله دول مجلس التعاون الخليجي، من مساعدات لليمنيين ودعم المجال الصحي في المحافظات، أسهم في ترميم وتأهيل الكثير من المرافق الطبية، وأدى إلى استئناف عمل برامج الرعاية الطبية، حيث تم توفير كميات كبيرة من الأدوية التي تصل لمخازن ومرافق الصحة بالحكومة الشرعية، ومن ثم توزع لمستحقيها، مما يسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني، مضيفا أن معالجة جرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمت في مستشفيات المملكة وبعض الدول العربية والأجنبية وفي المستشفيات الميدانية في كل من تعز ومأرب وعدن.

وأكد الحيدري مؤكدا على أن المحافظات التي يسيطر عليها الانقلابيون تلقت الكثير من الدعم من الجهات الإغاثية، لكن الميليشيا قامت بمصادرته وبيعه في الأسواق، وأضاف «نحمل الميليشيات الانقلابية المسؤولية القانونية والإنسانية لتدهور الحالة الصحية لمعظم أبناء الشعب، وما ينتج عنه من زيادة كبيرة في عدد الوفيات، بسبب نهبها لميزانيات الوزارة وقطاعاتها المختلفة، وتسخيرها لحربها العبثية ضد شعبنا وجيراننا، ومثل هذه التصرفات ليست غريبة على الميليشيات، فهي لا تهتم بحياة اليمنيين بل تعمل يوميا على رفع نسبة القتل والتشريد.