رغم محاصرة شرائح الاتصالات المجهولة وإطلاق مشروع البصمة الشخصية لإيقاف التلاعب في هذا الشأن، إلا أن هذه الشرائح لا تزال تروج وتباع بطرق غير نظامية كشفت «الوطن» إحداها، وذلك من خلال موقع «حراج» الإلكتروني المتخصص في عمليات بيع وشراء مختلف السلع، حيث ينشط فيه أشخاص مجهولون يروجون لهذه الشرائح.

وكان نظام البصمة قد استبعد نحو 4 ملايين مشترك في خدمات الاتصالات المتنقلة، وانخفض عدد المشتركين إلى 53 مليونا بنهاية عام 2015 ثم إلى 49 مليونا بنهاية الربع الثالث من 2016.

وكشفت «الوطن» أثناء اتصالها بأحد باعة الشرائح المجهولة على الموقع ويدعى «أبو وليد»، أنه يبيع لزبائنه أكثر من 20 شريحة دفعة واحدة، بعد أن أعلن أن هذه الشرائح تشغلها شركات متعاونة مع بعض مشغلي الخدمة.

وتبين أيضا أن عمليات إتمام البيع لهذه الشرائح تتم من خلال الموقع، حيث يتعهد البائع بإيصال الشرائح لأي زبون في أي مدينة بالمملكة، كما أن جميعها مفعلة ولا تحتاج إلى البصمة لتوثيقها لأنها مسجلة بأسماء مقيمين.

وتراوحت الأسعار لهذه الشرائح بين 60 و80 ريالا للشريحة الواحدة، بالإضافة إلى أنها متعددة الخدمات، إذ تتيح المكالمات المحلية والدولية وكذلك تصفح الإنترنت.

وفيما تعذر الحصول على رد من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات حول رأيها في هذا النشاط وكيفية إيقافه، كشف بائع الشرائح أن الطلب عليها في ازدياد بشكل كبير، مبينا أنه يضمن لجميع زبائنه استرجاع أموالهم في حال واجهتهم مشاكل في تشغيل الشرائح.