طلت علينا الناشطة الكويتية هديل بوقريص، من خلال حملة «نمشي لها» أطلقتها بداية أبريل الجاري في محاولة منها لدعم المرأة السعودية في حقها بقيادة السيارة، رغم أنها ليست قضية تستحق أن تطرح على الرأي العام، وقد يتساءل القارئ كيف لي أن أعبر بهكذا فكرة، رغم حاجتي كامرأة سعودية إلى قيادة السيارة!

الجواب ببساطة كيف لنا أن نطرح قضية كمالية بقيادة السيارة في وقت نشهد المرأة العربية في بلاد الإسلام تتمزق وحدها، ولم يفكر أمثال هديل بوقريص في المشي لأجلها أو بالتضامن معها! هل فكرت الناشطة الحقوقية في المشي لأجل المرأة السورية أو المرأة اليمنية أول المرأة في سجون الاحتلال؟ هل فكرنا في أن نقوم جميعنا بحملة مقاومة لأجل مناصرة المرأة في أوطان تحترق تحت أعيننا؟!

ثم ماذا عن خصوصية المملكة العربية السعودية كمجتمع لا يشبه أي مجتمع آخر كمجتمع يعي فيه ولاة الأمر متى يكون القرار الصائب في إعلان قيادة المرأة للسيارة، ماذا يفيد الشمع واللون الزهري يا هديل، الأجدى أن يشعل الشمع لأجل الضحايا والمشردين، لأجل المرأة المضطهدة في بلاد الإسلام! أم أن حرمان المرأة السعودية من قيادة السيارة في اعتبارك هو اضطهادا!

هناك أوليات في وقتنا الحاضر يجب أن نلتفت إليها أولا، ثم بعد ذلك تأتي قضية قيادة المرأة للسيارة، وأقول للناشطة هديل في الوقت المناسب سأقود السيارة ذات اللون الزهري في شوارع العاصمة الرياض، متى ما أذن الله وولاة الأمر بذلك.

يبدو أن كل من أراد الظهور في الإعلام اتجه إلى قضايا المرأة السعودية.