الفضاء العربي صار مثل "جراب الحاوي".. مليء بكل الغرائب والعجائب.. ومن هذه الغرائب مذيعة تطل علينا بشكل مستمر من إحدى النوافذ الخليجية!
يقف الإنسان مشدوها وهو يلمس تكاتف الفعاليات الثقافية والدينية والاجتماعية لمحاربة الممارسات الخاطئة.. بينما تطل علينا هذه المذيعة كل أسبوع!
ولا أعلم ما هو دور وزراء الثقافة والإعلام العرب، وما الذي يقولونه كل فترة أثناء اجتماعاتهم المملة؟!
ولا أدري حقيقة ما هي علاقتهم بإدارتي القمرين العربيين عربسات ونايل سات؟!
قرأت تحقيقات عدة حول هذه المذيعة وآراء كثيرة حولها في المواقع الإلكترونية وعبر الفيس بوك.. كلها تكشف بوضوح تام أنها أصبحت ذات تأثير بالغ على الفتاة الخليجية.. والذين يقللون من أهمية هذا الموضوع إما أنهم في عالم آخر لا يعلمون ما يدور حولهم.. أو أنهم غير مهتمين وغير معنيين أساساً بالجانب السلوكي.
تقول إحدى السيدات ـ نقلا عن صحيفة سبق الإلكترونية ـ :"بعد الأسبوع الأول من المدرسة أخبرتني ابنتي بأنها تريد قص شعرها على طريقة هذه المذيعة"! ـ وتقول صاحبة مشغل نسائي في حديث آخر إنها فوجئت بطلب كثير من زبوناتها هذه القَصَّة، وإن الأمر لم يقتصر على الفتيات المراهقات بل وصل إلى سيدات في الثلاثين!
يفترض على من يمتلك الصلاحية أن يأخذ على أيدي السفهاء الذين لا يدركون نهايات هذه السلوكيات.. يفترض محاسبة مالك القناة التي سمحت لهذه الفتاة بممارسة سلوكياتها الغريبة!
الخلاصة: كما أنه لا يجوز السماح لبائعي المخدرات بالتجول وسط المجتمع بحجة الحرية وأن الأسرة مسؤولة عن تحصين أبنائها.. فإنه لا يجوز ـ بذات القياس ـ السماح لأصحاب الممارسات المرفوضة بالتجول وسط قنوات التلفزيون بذات الحجة.. هناك تدمير للعقل وهنا تدمير للحياء والأخلاق..