لا أبالغ لو قلت: إن هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي تستفزني، سواء كان موجها لي أم موجها إلى غيري! ولا أعرف ما الفائدة المرجوة من طرحه؟!

كثير منا يعاني تطفل الآخرين في أدق تفاصيل حياته، وأحيانا من أشخاص لا نعرفهم حق المعرفة، بل إن بعضهم تلتقيه للمرة الأولى ويطرح مثل هذه الأسئلة!

هناك آداب عامة للحوار والتعامل، يجب أن تُغرس في عقول أطفالنا منذ الصغر، ويجب أن يكون لها منهج دراسي معتمد في المدارس.

أشياء بسيطة ولكنها مهمة مثل: عدم الخوض في تفاصيل الآخرين الشخصية، ما التفاصيل الشخصية؟ ما المقبول وغير المقبول؟

وهناك سلوكيات عامة مثل: مسك الباب لمن هو خلفنا ليتمكن من الدخول، الابتسام للناس سواء نعرفهم أو لا نعرفهم، إبقاء باب المصعد مفتوحا ليدخل الذي بعدنا.

أيضا، هناك كثير من الكلمات من المهم أن تعززها المدرسة في أذهان أطفالنا، كلمات مثل: «لو سمحت»، و«شكرا»، و«صباح الخير»، وغيرها.

يجب أن يتعلم الطفل أنه المسؤول عن تنظيف المكان أو الفصل وترتيبه بعد الانتهاء منه. يجب أن يعرف أن له حقوقا في مجتمعه وعليه واجبات. هذه الآداب والسلوكيات لا بد أن يوضع لها منهج خاص، ويفترض أن تهتم به المدرسة.

هل المدرسة مسؤولة عن تربية أبنائنا؟ نعم، فالتربية شراكة بين المنزل والمدرسة، خصوصا أن الطفل يقضي فيها 6 ساعات يوميا، هذه الساعات كفيلة بتعزيز القيم والأخلاق العامة لدى الأطفال، ودورها لا يقل أهمية عن دور المنزل.