حوّلت سعوديات العباءات والحقائب وأدوات المطبخ القديمة، وأغطية المعلبات والمشروبات الغازية المهملة، إلى أعمال فنية من خلال الرسم أو التشكيل، فهناك من ترسم على القماش، وأخرى على النباتات، وثالثة تصمم اللوحات، لتصبح في النهاية أعمالا يمكن اقتناؤها والاستفادة منها.
تقول مشاركات في معرض «بساط الريح» الخيري بجدة، إن الهدف من أعمالهن هو استغلال المهملات في البيت وتحويلها إلى أشكال جمالية وأعمال فنية تعبّر عن مبادئ إنسانية، وتعطي إيحاءات رمزية كالأمان، ونبذ الغرور والنميمة.
حوّل عدد من السعوديات العباءات والحقائب وأدوات المطبخ القديمة، وأغطية المعلبات والمشروبات الغازية المهملة، بتدويرها، إلى أعمال فنية خلال الرسم أو التشكيل، فهناك من ترسم على القماش، وأخرى على النباتات، وثالثة تصمم اللوحات، لتصبح في النهاية أعمالا يمكن اقتناؤها والاستفادة منها.
قلم وورقة
تقول الطالبة مجدولين بكر «18 عاما» -خلال معرض «بساط الريح» الذي نظمته المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية في جدة مؤخرا- «أرسم على النباتات والجلديات والحقائب والأحذية وأغلفة الجوال والعباءات، بالزيت وألوان الأكرليك والقلم الحبر والرصاص».
وعن كيفية دخول هذا المجال، أضافت «بدأت الرسم وعمري 15 عاما، بعد أن تعودت على وضع القلم والورقة في حقيبتي أينما أذهب، بتوجيه من والدتي، وجاءتني فكرة الرسم على الملابس والجلديات والعباءات وأغلفة الجوالات، بعد أن لاحظت عدم استفادة الناس من المنتجات القديمة التي لا تستخدم، وتظل مهملة في مكانها في المنزل، فبدأت الرسم على هذه الأغراض خاصة النباتات، وعادة ما يتم ذلك حسب اختيار الزبونة، لتعود القطعة وكأنها جديدة».
دراسة الهندسة المعمارية
أوضحت مجدولين، أن «الرسم على هذه المنتجات جذب كثيرا من الفتيات في المعرض، إذ كانت السيدة تترك حقيبتها أو عباءتها أو غلاف جوالها، وتعود لاستلامها جاهزة بعد 40 دقيقة وربما أقل، حسب المنتج والرسم المطلوب، مضيفة أن هذا المعرض هو الخامس لها، إذ سبق أن افتتحت 4 معارض للوحات الفنية».
وأبانت أنها تنوى دراسة الهندسة المعمارية عندما تدخل الجامعة، وعندها ستهتم بتصميم المباني الغريبة والمميزة في الطرقات العامة بالمملكة، مشيرة إلى أنها قررت إعداد معرض خاص بالرسم على الجلديات والألبسة.
لوحات من المهملات
تقول الفنانة التشكيلية والأكاديمية سناء صميلان، إن «هدفنا استغلال الشيء المهمل في البيت لتحويله إلى جمال، خلال لوحات فنية تعبّر عن مبادئ إنسانية، وتعطي إيحاءات رمزية كالأمان، ونبذ الغرور، والنميمة».
وتوضح الفنانة التشكيلية والأكاديمية فاطمة وارس التي تستفيد من الخامات المستهلكة، بإعادة تدويرها وتحويلها إلى لوحات فنية، أن «كثيرا من الأهالي يجد أن الأسعار غالية لمنتجات هم في حاجة إليها، فجاءتني فكرة الاستفادة من كل ما هو غير مرغوب في المنزل، وبدأت أصمم اللوحات خلال علب الأجبان، والمشروبات الغازية، وأحولها إلى ورود وغيرها من الأشكال الجميلة».