كشف معهد «كاتو» الأميركي للأبحاث، عن مدى العلاقة بين سياسات الهجرة التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا، والأضرار التي سوف تنتج عنها، مشيرا إلى أن الشعب الأميركي سيكون أكبر المتضررين من تلك السياسات. وأوضح المعهد أن القيود الجديدة المفروضة على الهجرة ستتسبب في تشريد مئات الآلاف من المهاجرين، ليواجهوا مصيرا مجهولا في بلدانهم، لافتا إلى أن هذه القيود، قد تؤدي لتقليل إجمالي الناتج المحلي، وبالتالي لن يكون لأي تغيير في السياسات الأخرى تأثيرات يمكن أن تؤدي لتقليل تلك الخسائر. وأشار المعهد إلى أن من بين الآثار السالبة لسياسة الهجرة الجديدة، إضاعة الفوائد الكبيرة التي كان يجنيها الأميركيون جراء توظيفهم للمهاجرين، أو العمل معهم، أو استخدام الابتكارات التي أنتجوها، وهو ما سيعود بالضرر البالغ على البلاد، في حال لم يتم وقف تنفيذ ذلك القرار.


قيود الحرية

أضاف المعهد أن قيود الهجرة تشكل خطرا على حرية الأميركان أنفسهم وحقوقهم الملكية، حيث ستمنع حرية تواصل الأميركيين مع المهاجرين، مشيرا إلى أن بناء الجدار الحدودي مع المكسيك سيقضي على آلاف الممتكلات التابعة لمواطنين أميركيين، وسيتضرر العديد من التجار والشركات إلى جانب زيادة دفع الضرائب على هذه الإنشاءات. وخلصت الدراسة إلى أن الهجرة تحمل في طياتها كثيرا من السلبيات على الأميركيين، إلا أنه بالإمكان معالجتها والتعامل مع أخطارها، إلا أن سياسة الهجرة الجديدة ستزيد من الإنفاق الفردي، إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة التي ستتفاقم مع غياب المهاجرين، كونهم أقل الفئات ارتكابا للجرائم.