كان الوطن على موعد في مساء يوم السبت الماضي مع حزمة قرارات أعادت روح النبض للشارع من جديد، وأصبحت كلمات الشكر لله، ثم للملك سلمان بن عبد العزيز ونائبيه عاجزة عن التعبير بكامل ما تكنه نفوس هؤلاء المواطنين ولاء وحبا لقيادتهم، الذين أثبتوا الولاء والسمع والطاعة لولاة أمرهم في ظروف مرّت على ميزانية الوطن لم تمض بعدها سوى أشهر حتى عادت هدية الملك لشعبه ولمواطنيه، وخصوصاً أبناءَه المخلصين من جنودنا الأوفياء على الحد الجنوبي الذين برهنوا على وطنيتهم وحبهم لمليكهم وتراب أرضهم دفاعا عن الديار المقدسة، وحدود الحرمين من أنجاس الحوثي والمخلوع، الذين أمضوا ليلهم بنهارهم صامدين على الحدود دفاعا عن أبنائنا، حتى جاءت مثل هذه الليلة التي زفَّ فيها الملك هدية تقدير لكل جندي على الحدود بصرف راتب شهرين لأبنائه في القوات المسلحة والحرس الوطني ووزارة الداخلية فكانت لفتة أبوية جاءت في وقتها.

مع نهاية خيوط المؤامرة على اليمن الشقيق، ومع تباشير الشهر الكريم وإعادة البدلات لكل موظف مدني وعسكري أصبحت الفرحة فرحتين، فرحة النصر القريب بإذن الله الذي سينهي الحوثي، وفرحة التقدير الملكي لأبنائه المخلصين، ولكل مواطن يحب تراب وطنه في السلم والحرب.

تأتي هدية الملك للحد الجنوبي والتي أدخل فيها خادم الحرمين الشريفين البسمة على أولاد هؤلاء الجنود وأهليهم في كل شبر على أرض الوطن مما أمسك برباطه على ثغر من ثغور الوطن العزيز.

إن هذه المكرمة واللفتة تبعث رسالة لأولئك المتربصين بهذا الوطن حقدا وحسدا بأننا شعب واحد قيادة ومواطنين، كلنُّا سلمان، نرفع يدا واحدة للدفاع عن عقيدتنا ومقدساتنا وحدودنا من أن تنالها أيادي العابثين من أتباع المجوس وملالي طهران. إن هذه الرسالة التي ضخها الملك لمواطنيه على مختلف شرائح المجتمع تدل على أن هذه القيادة تهتم بالشعب ولن تغفل عنه حتى في وقت الحروب والأزمات، فهنيئا للوطن بقيادته وللشعب بمليكه وهنيئا للملك بشعب يحبه ويخلص له.

وأجزم أن هذه اللفتة وأمثالها عجزت عنها دول كثيرة حاولت تقليد التجربة لكنها لم تصل إلى هذا الحب الكبير والوفاء والعطاء السمح، ويبقي دورنا تجاه هذا الوطن مستمرا حبا وولاء وتضحية، نقابل بها أعداء الوطن الذين طالما تربصوا عداءً لهذا الوطن حتى من بني جلدتنا ويعيشون ومع الأسف في أجزاء من هذا الوطن، يأخذون خيره ونفعه ثم يغدرون وبكل أسف بهذا الوفاء، وأعني بهم الذين يسلمون عقولهم وأفكارهم للفكر الضال أو للأحزاب الشيعية التي تحاول بث سمومها في العديد من المواقع الإلكترونية، ولكن الله ناصر دينه حافظ وطنه من هؤلاء وأمثالهم، ولن يؤثر هؤلاء في قلوب وعقول أبناء الوطن الصادقين بحبهم وعطائهم بقيادتهم لأنهم أبناء سلمان الوفاء والولاء، وسوف يظل الوطن بأيد أمينة تحيط به عناية الله ثم إخلاص المواطن الذي لم يغب عن عين الملك ونائبيه حفظهم الله، ويبقى دور المواطن وغيرته على الوطن وأمنه واستقراره وتلبية حب الوطن والتضحية من أجله، ويستحق ذلك منا وطننا الغالي في ظل ما يشهده العالم من حولنا، بينما ولله الفضل والمنة نعيش أمناً واستقرارا يحسدنا عليه الآخرون، وحمى الله الوطن من كيد الأعداء والحاقدين ومبروك هذه الهدية أيها الشعب الوفي.