قد تشكك ببطولات الهلال ومنها بطولة هذا الدوري الذي سيتوج بها هذا المساء، لكن «العمل الهلالي» عصيٌّ على التشكيك، ليس الهلاليون وحدهم من يعمل فغيرهم أيضا يعمل.

 ما يختلف به بنو هلال عن غيرهم أن عملهم مستمر متصاعد إلا أحيانا، غيرهم عمله متقطع متراجع إلا أحيانا.

 هاكم الدليل: من الآن يتجه العمل الهلالي إلى تغيير اللاعبين غير السعوديين، رغم أنّهم سجلوا معظم الأهداف وحصدوا أغلب النقاط، ورغم أنّ بعض الفرق ومنها النصر تتمنى مثلهم، إنه الطموح الذي لا يتوقف.

 غاب عن لقب الدوري خمسة مواسم فاز خلالها بخمس بطولات منها ثلاث من أمام النصر، لم يقل مسؤول هلالي ولا إعلامي للهلاليين: ماذا تريدون؟، هل تريدون أن تفوزوا بكل شيء؟.

 هذا ماقاله نصرايون لنصروايين بعد ثلاث بطولات في موسمين، وكانت نتيجته موسمين خاليين إلّا من مركز ثامن وأربعة من نجران والباطن.

 الهلاليون كلما فازوا ببطولة تطلعوا للتالية، إذا غابوا عن بطولة طاردوها حتى يعودوا إليها، هاهم يطاردون بطولة آسيا منذ 2002 دون كلل أو ملل وبلا يأس أو إحباط وسيعودون لها يوما ما.

 قد يشتغل الإعلام الهلالي على التحكيم كشماعة إخفاق لكن العمل الهلالي يقف عند السبب الذاتي ويعمل على تلافيه، حين خسر الهلال من سيدني اتجه الهلاليون إلى الحكم ومعهم حق، لكن أدوات العمل اتجهت إلى التغيير الإداري فطار الرئيس.

 المسؤولون الهلاليون وحدهم لديهم القدرة على التعامل مع ردة الفعل الجماهيرية والإعلامية كوقاية لسمعة البطل وهيبته بينما يذهب الطرح الجاد الصادق إلى الرؤية الفنية فيتغير المدربون واللاعبون حال الإشارة البرتقالية التي تسبق الحمراء، هذا يفعله غيرهم أحيانا.

 مالا يفعله إلا الإعلامي الهلالي والمشجع الهلالي أنه مهما بجّل ونفخ رئيسا أو لاعبا فإنّه يُسقط المبجَّل والمنفوخ من برجه العاجي بمجرد أن يرى نفسه هو الكيان والكيان هو.

الهلال خط أزرق!.