أوضحت وسائل إعلامية غربية أن نجاح القمة العربية الإسلامية الأميركية وخروجها بنتائج إيجابية أثار المخاوف لدى قادة طهران، الذين سارعوا إلى انتقاد القمة والإدلاء بتصريحات متشنجة، توضح مدى الرعب الذي أصابهم من الحشد الإسلامي غير المسبوق في المملكة، حيث حضر قادة وزعماء أكثر من 55 دولة عربية وإسلامية، وقعوا على محضر مشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية، والتصدي لتدخلات طهران السالبة في شؤون دول المنطقة العربية. حيث سارع الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى توجيه انتقادات للقمة، ووصفها بأنها «مجرد استعراض سياسي»، رغم أنها خرجت بقرارات محددة، بدأ بالفعل تنفيذها على أرض الواقع. كذلك أدلى روحاني بتصريح فسره محللون سياسيون على أنه إقرار بمسؤولية بلاده عن حالة عدم الاستقرار التي تحدث في بعض الدول العربية مثل سورية والعراق واليمن، حيث قال إن السلام في العالم العربي لا يمكن تحقيقه بدون مشاركة إيران الفاعلة. كما أدلى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف بتصريحات مماثلة، ظهر فيها مرتبكا. وأشارت الوسائل الإعلامية إلى ضرورة تكوين تحالفات عسكرية بين دول العالم الإسلامي لإنهاء حالة التوتر، وإلصاق تهم الإرهاب بالدين الإسلامي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستكون مهمة بالدرجة الأولى للعالم الإسلامي وللسلم العالمي بشكل عام.
استعادة النفوذ
كشفت شبكة Bloomberg الأميركية أن السلام في الشرق الأوسط يجب أن يحتل مكانة كبيرة لدى الإدارة الأميركية الجديدة، لافتة إلى أن هذا السلام لن يتحقق دون ردع إيران والجماعات المتشددة. وأضافت الشبكة في تقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤيد تشكيل تحالف إسلامي عسكري معادٍ للإرهاب ولإيران، من أجل تحريك عجلة السلام والاستقرار في المنطقة، في وقت تعد فيه من أشد الأماكن توترا حول العالم. وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة ترغب العودة بقوة إلى قضايا الشرق الأوسط، واستعادة نفوذها في تلك المنطقة الاستراتيجية، عقب سنوات من تجاهل إدارة أوباما لها، مبينا أن السلام الفلسطيني الإسرائيلي سيكون من ضمن هذه التحركات الجديدة، وذلك باعتبار أنها القضية الرئيسية التي تشغل الدول العربية والإسلامية بشكل عام، قبل اندلاع الاضطرابات وأعمال العنف فيها.