مع الأسف في كل رمضان نعاني كثيرا من تصرفات البعض. وحقيقة لا أعرف هل هم صائمون حبا وطاعة لله أم أنهم أجبروا على الصيام؟ الذي يجعلني أطرح هذا السؤال هو أن تصرفات هؤلاء أثناء الصيام توحي بأنهم أجبروا عليه، وليس عن رغبة صادقة منهم بالصيام. تعبس الوجوه، وتضيق النفوس، وتسوّد القلوب، وكل هذا في ليلة وضحاها.
قبل نشر هذا المقال بيوم واحد فقط، كدت أتعرض لحادث شنيع ومعي زوجتي وأطفالي، بسبب متهور يعيش حربا مع الزمن لقرب وقت الإمساك! هو لا يعرف أن صيامه لهذا اليوم لا يساوي شيئا أمام تعريض أرواح الناس وأطفالهم للخطر. وأنا أقولها علنا لكل واحد من هؤلاء: «ياخي فكنا من شرك ولا تصوم».
لا تصوم، إذا كان صيامك سيجعلك تتسبب في قتل الناس.
لا تصوم، إذا كان صيامك سيجعلك تضرب الناس في الشوارع.
لا تصوم، إذا كان صيامك سيجعلك تشتم الناس وتلعنهم.
لا تصوم، إذا كان صيامك لا يهذب أخلاقك ويجعلك فردا أفضل.
المشكلة الأزلية التي دائما نعاني منها هي تحويل العبادات لمجرد ممارسات، خالية من أي طابع روحاني. كهذا النوع المشوه من الصيام الذي يؤثر على كل حياتنا.
في المراجعات الحكومية، في الشارع، في المنزل، في تعاملنا مع بعض، في أعمالنا وإنتاجيتنا. وكل هذا يتبرر بتبرير واحد فقط: «ياخي صايم»!
ولذلك أعود لنفس السؤال المطروح في مقدمة المقال: هل تصوم حبا وطاعة لله أم أنك مجبر عليه؟