اعتنق محمد علي كلاي الإسلام علنا في 1964، وكان ذلك من بين اللحظات الأكثر تأثيرا في حياته. فهذا القرار أثار غضب نقاده، واستمرت صحيفة وطنه المحلية بالإشارة إليه باسم ولادته القديم «كاسيوس كلاي» لعدة سنوات، وهذا ما دفعه لأن يرفض الخدمة في فيتنام.
روايات أولى
علي - الذي توفي في 3 يونيو 2016 عن عمر يناهز 74 عاما - قال عدة أسباب وراء اعتناقه للإسلام. وفقا لكتاب عام 1967 Black Is Best: The Riddle of Cassius Clay، الذي كتبه الكاتب السابق في شركة سبورتس إليستريتد جاك أولسن، قال علي، إن مصادفته الأولى كانت مع داعية في أحد شوارع هارلم. وبعدها قال لأولسن إنها كانت في اجتماع أمة الإسلام في ميامي في 1960 أو بداية 1961، وكذلك قال، إن اجتماعه الأول كان في شيكاغو.
كاريكاتير منطقي
هنالك رواية أخرى لقصة علي، وكما يُقال أنها هي الأكثر وضوحا وصحة من بين البقية. في كتابه القادم Ali: A Life، والذي سيتم نشره في شهر أكتوبر، استعرض الكاتب جوناثان إيغ مقتطفات من رسالة كتابها علي لزوجته الثانية خليلة كاماتشو علي، التي كانت متزوجة الملاكم الأسطوري من 1967 إلى 1976. في الرسالة، التي قالت عنها كاماتشو علي أن زوجها السابق قد كتبها في أواخر عام 1960، وصف فيها تأثير رؤيته لكاريكاتير في صحيفة أمة الإسلام Muhammad Speaks. بقوله «لقد أعجبني الكاريكاتير. لقد أضاف شيئا إلى داخلي، وقد كان منطقيا». وكان الرسم الكرتوني يصف كيف يقوم الملاك ذو البشرة البيضاء بتعذيب العبيد بشكل وحشي وقاس، وفي نفس الوقت يصرون على أنهم يصلون للمسيح. الرسالة هي: المسيحية هي ديانة التوطيد الأبيض الظالم.
رسالة بـ600 دولار
طلبت كاماتشو علي من محمد أن يكتب الرسالة بعد أن واجهته بخصوص خيانته خارج زواجهما. وطلبت منه أن يشرح سبب اعتناقه للإسلام. وقال الكاتب إيغ إنه دفع لكاماتشو علي 600 دولار (2.250 ريال) مقابل الرسالة. وقال إيغ، «من المحتمل أن اهتمام علي بأمة الإسلام قد نمى مع مرور الوقت والمقابلات المتكررة».
الحادثة التي وصفها في الرسالة - الحصول على الصحيفة وقراءة الكاريكاتير - قد يكون أحد سلسلة الحوادث التي أثرت فيه. ولكن هذه هي المرة الوحيدة التي نكتشف فيها أنه قد كتب القصة بكلماته الخاصة. وقد يشير ذلك إلى أن الحادثة كانت حادثة مهمة جدا في رحلته.