فيما أكدت المملكة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين، وذلك بعد قطع المملكة العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وإغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية معها، أكد مصدر مطلع في وزارة الحج والعمرة وجود الكثير من الحلول لوصول ومغادرة الزوار والمعتمرين القطريين، على أن تنقلهم شركات تلك الدول.

خدمة الإسلام والمسلمين

قال المصدر لـ«الوطن» إن «ذلك يأتي ضمن دور المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتسهيل كل ما من شأنه راحة وصول الزوار والمعتمرين إلى الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بصرف النظر عن المواقف مع قياداتهم السياسية».

وشدد المصدر على أن «المملكة قيادة وشعبا، ترحب بكافة الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم، ومن مختلف أقطار العالم الإسلامي، كما تسخر كافة إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والعمار والزوار لضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة».

ووفقا للبيان الرسمي السعودي إنه «إنفاذا لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوما، كما تمنع، بكل أسف، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوما للمغادرة، مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين».

حفظ حقوق ضيوف الرحمن

أوضح وكيل كلية الشريعة بجامعة أم القرى عضو جمعية حقوق الإنسان الدكتور محمد السهلي لـ«الوطن» أن السعودية عرفت منذ القدم بالحلم والصبر والحكمة، وهذا هو قدرها، ولذا كانت هي القائدة والرائدة للأمة الإسلامية في جميع الأمور، إلا أن لهذا الصبر حكمة، وذلك في أن تحزم وتقوم السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

وأضاف: مع كل هذه الخلافات إلا أن دولتنا المباركة ظلت متمسكة بالحكمة وبنشر الدين الإسلامي وفتح أبوابها للمواطن القطري وللراغبين في أداء العمرة والحج، بل إن التوجيه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله جاء موافقا للشريعة الإسلامية، وذلك بتسهيل كافة الإجراءات لهم وتقديم أقصى الخدمات لضيوف الرحمن، وهذا الأمر موافق للشريعة الإسلامية، وكل قادة هذه البلاد عملوا على تسهيل وخدمة مرتادي هذه البقاع الطاهرة من قدومهم وحتى رحيلهم.

وأكد السهلي أن المملكة راعت الجانب الإنساني في حفظ حقوق ضيوف الرحمن القادمين من قطر، في أن يأتوا إلى بلاد الحرمين وذلك بتهيئة المكان وتجهيز كافة المرافق لهم من أجل إقامة شعائرهم الدينية داخل هذه البلاد الطاهرة، وفق منظومة أمنية وخدمية تبعث في قلوبهم الأمن والاطمئنان، مؤكدا أن الدولة وعلى الرغم من بعض خلافاتها مع بعض الدول إلا أنها قدرت وحافظت على تواجد معتمريها وحجاجها ومكنتهم من التنقل والإقامة بكل يسر وسهولة، وهذا الأمر لن تجده سوى في بلاد الحرمين مهبط الوحي وقبلة المسلمين.