اهتمام عالمي بالحريق الذي شهده جبل الكرمل قرب حيفا. برقيات تضامن تلقاها الرئيس الإسرائيلي من عدد من الزعماء الذين تربطهم بإسرائيل علاقات، ناهيك عن الدعم اللوجستي الذي تلقته إسرائيل من الولايات المتحدة التي أرسلت أكبر طائرة إطفاء في العالم للمشاركة في إخماد الحريق الذي شب يوم الخميس الماضي، ووصلت أعداد الطائرات التي أرسلت من أميركا وروسيا وغيرهما من الدول الغربية إلى العشرات.

قبل حريق جبل الكرمل، شهد لبنان سلسلة من الحرائق بسبب الجفاف الذي يضرب المنطقة، آخر هذه الحرائق واحد في منطقة وادي الشحرور، وهو يتهدد العاصمة بيروت وما يحيط بها، وآخر في بلدة تقع على بعد 40 كلم عن العاصمة، في منطقة وادي نهر إبراهيم في منطقة جبيل.

الحرائق في لبنان بعضها مضى عليه أسابيع، وبعضها حديث، ولكنها جميعها سبقت في التوقيت الحريق الإسرائيلي، وقودها الثروة الحرجية في لبنان.

لم تتكرم أي من الدول بعرض خدماتها على لبنان، مع أنها تعرف إمكانات هذا البلد اللوجستية في مثل هذه الأحوال، مقارنة بإسرائيل التي تتمتع بتقنيات عالية لمواجهة مثل هكذا كوارث.

لم يعد أحد يشك، ولو للحظة واحدة أن ما يصيب إسرائيل، حتى ولو كان بفعل عوامل طبيعية، يحظى باهتمام غربي وأميركي وتُجند له كل الوسائل، فيما لن يجد أي بلد عربي، أية مساعدة، حتى من إخوانه, ولو عصفت به كل المخاطر، وضربت شعبه كل الأنواء.

انشغلت بعض وسائل الإعلام العربية، في الأيام الأخيرة برصد عدد الطائرات التي وصلت لمساعدة إسرائيل، فيما فوتت هذه الوسائل، في أكثر من مناسبة ذكر أحداث طالت الشعب الفلسطيني، وممارسات استهدفت الحرم القدسي الشريف.