وسط توقعات بانهيار سوق المال القطري بمعدل 30 % خلال الأيام القادمة؛ في ظل مقاطعة الرياض وأبوظبي والمنامة للدوحة، قال اقتصاديون إن الآثار السلبية في حجم السوق القطري ستظهر تباعا من خلال نتائج الشركات والنشاطات الاقتصادية القطرية، والتي سترفع حجم التضخم القطري، من خلال النزول الحاد والمستمر لليوم الثالث على التوالي.

50 % ارتفاع المنتجات

أكد أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالوهاب القحطاني لـ«الوطن»، أن حجم تراجع سوق المال القطري سينهار وسيؤثر سلبا على مستوى المعيشة وعلى السلع والمواد الغذائية الأساسية، مشيرا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بمعدل 50 – 100 % خلال الأيام المقبلة خاصة المواد التي تعبر عن طريق السعودية والإمارات.

وقال إن قطر ستواجه صعوبة كبيرة في دخول المنتجات الغذائية، موضحا أن المشكلة إذا استمرت بشكل كبير لن يكون في قطر سوق مال، ومؤكدا أنه في حال إدراج قطر تحت قائمة الممول الإرهابي فسيقضي ذلك على كل ما تملكه الدولة القطرية وسترتفع الأسعار وسينعكس ذلك سلبا على المواطنين.

ارتفاع التضخم

أشار المحلل الاقتصادي محمد العنقري في تصريحات إلى «الوطن»، إلى أن العمق الاقتصادي الحقيقي لقطر هو دول الخليج، موضحا أن استيعاب الأثر السلبي سيأخذ وقتا طويلا على اقتصادها؛ معللا سبب ذلك من خلال بعض أمور أبرزها أن قطر توفرا كثيرا من سلعها من أسواق المنطقة الخليجية مما سيرفع التضخم، وأيضا توقف الشركات القطرية المدرجة والتي تبيع جزءا مهما من سوقها في الخليج ستتأثر أرباحها، مبينا أن القطاع المالي سيتأثر بتوقف التعاملات المالية مع قطر، وتدفق الاستثمارات الخليجية.



أسواق بديلة

أوضح العنقري أن شركات الطيران القطرية ستفقد أسواقا ضخمة وستتأثر بارتفاع التكلفة مع تغير مسار الأجواء، مبينا أنه سيؤثر عليها بشكل كبير من خلال ارتفاع التضخم، لأنها ستبحث عن أسواق بديلة تستورد منها البضاعة، وستنعكس مباشرة على المواطن القطري بارتفاع التكلفة عليهم، موضحا أن قدرة قطر على استيعاب قطع العلاقات لن تكون سريعة وحتى في حال توفير الاحتياجات ستكون مرتفعة، وسينعكس ذلك سلبا أيضا على تكلفة المشاريع والتشغيل والنمو الاقتصادي وإعادة تقييمه من قبل مستثمرين وبيوت المال القطرية.