• ضرباً حتى الموت.. ضرباً حتى الموت قضت الشاعرة الأفغانية ناديا أنجومان. لأنها قالت كلاماً جميلاً في الحياة، لأنها آمنت بكونها إنساناً يحق له أن يصرخ بالكلمات.. ضربها زوجها حتى الموت!. من.. من الذي ضربها حتى الموت؟ زوجها. ولماذا؟ لأنها كتبت قصائد جميلة وقالت إنها طيرٌ من طيور الله!.
• الشاعرة الأفغانية "ناديا أنجومان" خمسة وعشرون عاماً، طالبة في كلية الآداب، جامعة "هيرات" بعدما أصدرت باسمها الحقيقي، كتابها الوحيد "غولي دودي" أي "الزهرة القرمزية"، الذي منحها انتشاراً شعرياً واسعاً في أفغانستان وإيران. انقض عليها زوجها الأفغاني الأستاذ "فريد أحمد جيد ميا" وأوسعها ضرباً حتى الموت!.
http://www.youtube.com/watch?v=YFh4qyjhqxk
• تقول أنجومان: "ضوء النجوم في القفص/ كيف قلبك إذن!/ لا شك في أنه يرفرف بوحشية/ دائما يغني ضد الظلام/ الظلام الذي يعرفه ليشعر أخيراً بلدغة الخدر/ بالموت.. تمر بهدوء هذه الرؤية المختصرة للحياة/ للشخص الذي لا يرى أبداً/ للضوء الخالص./ يمسك قلبك أنينك المسمم/ بمخلب يزدرد كل خوفك/ حتى الآن لم يكن مثلك من باع قراره ولم يقو على الغناء/ لا تكن هادئا/ احتضن قبرك/ قفص المرمر الأبيض/ المساحة الشاحبة الرثة البائسة/ لن أسجن هنا/ كطائر حكيم تحلق كلماتي عالياً/ بحرية تحلق.. تطير وتعيش مرة أخرى!".
• مُنحت "غونكور".. أعرق الجوائز الأدبية في فرنسا إلى الروائي والسينمائي الأفغاني عتيق رحيمي، عن روايته "صخرة الصبر" والتي خرجت من رحم فيلم توثيقي أنجزه هو نفسه عن مقتل مواطنته الشاعرة الأفغانية ناديا أنجومان بيد زوجها عام 2005. رحيمي فعل كل ما يستطيع لمقابلة الزوج القاتل في السجن ونجح في ذلك أخيراً، لكنه وجده في غيبوبة بعدما حاول الانتحار. ويقول إنّه تساءل، وهو قبالة جسد الزوج الغارق في الغيبوبة، لو أنّ الشاعرة القتيلة هي التي تقف مكانه: ما الذي يمكن أن تقوله لزوجها القاتل؟ ومن هنا وُلدت فكرة "صخرة الصبر".
• الوحشية.. هذا ما تحمله الأنظمة والمجتمعات المريضة بداخلها، والكارثة أنها تُلبس وحشيتها هذه أزياء القدسية الدينية مرة، والعادات والأعراف مرة.. وبينما يستشري الفساد والسرقات بين من يقبضون على النفوذ، يبقى الناس ضحايا لهذين السيفين المصلتين بجهل ومبالغة على خياراتهم في الحياة والقدر والتفكير والسؤال والخلق؛ العيب والحرام!.
• صدقت يا ناديا أنجومان: "احتضن قبرك/ قفص المرمر الأبيض/ المساحة الشاحبة الرثة البائسة/ لن أسجن هنا/ كطائر حكيم تحلق كلماتي عالياً/ بحرية تحلق.. تطير وتعيش مرة أخرى!".